Transcript · Arabic
Yemen Conflict and Civilian Casualties
في استسهال القتل وتبريره تصير الدماء ماء.
عشرات اليمنيين وضعت غارة للتحالف السعودي الإماراتي
حدا لحياتهم في محافظة صعدة شمال اليمن.
استهدفت الغارة حافلة تقل أطفالا أعمارهم دون
سن الخامسة عشرة في سوق دحيان وفق ما ذكرت منظمة
اليونيسيف.
ما حصل هو عمل عسكري مشروع وتم تنفيذه بما
يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.
هكذا برر ذلك التحالف الذي تقوده السعودية.
ولكن الصور الواردة من اليمن هي التي تفسر كيف يكون
هدف كهذا مشروعا وقانونيا.
يشدد التحالف في هذا المقام على مواجهة ما وصفه
بتجنيد الحوثيين للأطفال والزج بهم في المعارك،
لافتا إلى أن الغارة تكفلت بالمسؤولين عن استهداف
المدنيين في جازان السعودية. وتصف جماعة الحوثي
تبرير التحالف بأنه استهتار بأرواح
المدنيين.
وبين حجري رحى القتل وتبريره يطحن اليمن
وأبناؤه أكثر فأكثر. يودع اليمن
مجزرة ليستقبل أخرى. وهنا لا يخدو أن
عاصفة الحزم لها من اسمها أي نصيب، حيث تحولت
البلاد إلى رمال متحركة لا يستقر فوقها أمل
بنهاية قريبة للحرب. يضطر الصليب
الأحمر الدولي في الرد على البديهيات ليقول في معرض
التعليق على آخر فصول القتل بما يحمل ردا
ضمنيا على تبرير التحالف أن القانون الدولي
الإنساني يفرض حماية المدنيين أثناء النزاعات
وليس استهدافهم. أما الأمم المتحدة فكانت أكثر
وضوحا حين أدرجت ولعامين متتاليين التحالف
السعودي الإماراتي في اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق
الأطفال في مناطق النزاع. التقارير كثيرة
والغضب الدولي واضح، لكن من يأبه بذلك؟
تدور دوامة عنف لا تبدو حتى الدعوات الدولية
قادرة على كبحها، وعلى أقل تقدير قبيل الجولة
المزمع عقدها في جنيف في السادس من شهر أيلول سبتمبر
المقبل. هذا ما كشف عنه مارتن جريفيث،
المبعوث الدولي إلى اليمن قبل نحو أسبوع، والذي أعلن
أيضا عن خطط محددة لبناء الثقة للدفع
بالعملية السلمية نحو إنهاء الحرب.
لكن المشهد اليمني لا يدعو إلى التفاؤل، وهو الذي
وصفته الأمم المتحدة بالكارثة الأسوأ في
العالم. ليس الفقر ومرض الكوليرا وتفشيه في البلاد
ما يقتل اليمنيين، بل أيضا الكوليرا
السياسية والأخلاقية
End of transcript · 300 words · machine translated