Analysis of Houthi Missile Production
مشهد يعيد رسم ملامح حروب الظل. تتكشف
حقائق صادمة عن صواريخ الحوثيين وكيفية
صناعتها، ومن يقف وراء تلك العملية الدقيقة.
فإن كان السؤال ببساطة كيف ينتج الحوثيون
صواريخهم؟ فبالتأكيد لن يكون الجواب إيران
فحسب، بل شبكة معقدة جدا. هذا
الواقع بدأ بوضوح في الخامس والعشرين من يونيو عام
ألفين وخمسة وعشرين. يومها نفذت المقاومة
الوطنية اليمنية عملية اعتراض استثنائية
لمركب كان محملا بشحنة ووصفت بأنها
الأكبر والأسرع كشفا لشبكات تعزيز القدرات
العسكرية. المعدات المضبوطة خضعت للتحقيق
على يد محققي مركز أبحاث التسلح أثناء النزاعات.
المحققون فككوا وفحصوا أكثر من ثمانمئة
مكون صاروخي. والمفاجأة كانت أن العتاد لم
يصل كصواريخ مكتملة، بل جاء على هيئة أطقم تركيب
تفصيلية مجهزة لتجميعها محليا داخل اليمن.
وقد كشف تحليل هذه الشحنة عن نظام ترميز دقيق
بالألوان لإرشاد الفنيين على كيفية التركيب، فالملصقات
الزرقاء تميز منظومات الصواريخ الباليستية أرض أرض
مثل صاروخ ثلاثمئة وواحد وخمسين المعروف لدى
الحوثيين بصاروخ قدس. أما المعدات التي توضع
عليها الملصقات الخضراء فهي لمنظومات الدفاع الجوي
والصواريخ مثل طراز ثلاثمئة وثمانية وخمسين
والمعروفة حوثيا بصواريخ صقر. فيما الملصقات
الذهبية تعنون مكونات صواريخ الكروز المضادة
للسفن مثل قدير، بالإضافة إلى المركبات المائية
والتوربيدات تحت الماء. أما المفاجأة الكبرى التي
أفرزها التحليل الفني، فأظهرت أن القوة النارية
لهذه الصواريخ تعتمد بشكل شبه كامل على تقنيات
تجارية عابرة للحدود. فقط خمسة بالمئة من
المكونات الموثوقة هي ذات تصنيع إيراني محلي
مباشر، بينما تعود الخمسة وتسعون بالمئة المتبقية إلى
إلكترونيات دقيقة ودوائر متكاملة ومحركات
صممت وأنتجت عبر شركات تتوزع في ستة عشر
دولة وإقليما، من بينها ألمانيا، سويسرا،
الولايات المتحدة، اليابان وهولندا.
وتتوزع هذه المعدات على أجزاء حيوية
تشمل أنظمة الملاحة، ووحدات معالجة البيانات،
ومحركات التوجيه، وربما معدات زراعية
وغيرها. تلك المعدات تسلك طرق تهريب قصيرة
وناشطة حتى تصل إلى ورش التجميع. في
المحصلة، يدخل تكوين الصواريخ الحوثية في
نموذج هجين، فالتصميم والتكنولوجيا والدليل التشغيلي
يأتي من إيران، بينما تشترى المكونات الإلكترونية من
الأسواق العالمية عبر شبكات سرية ليتم
إتمام التجميع النهائي محليا داخل اليمن.
End of transcript · 311 words