نص مفرغ العربية

لا تزال قضية مقتل الطفل إبراهيم جلال تتصدر أخبار الناس واستنكاراتهم في تعز

في وقت يتجدد فيه الوجع مع كل تفصيل يروى عن حياته التي انطفأت مبكراً

لنقوم بزيارة مدرسته التي كان يأتي إليها كل صباح

لنصادف مقعده فارغاً بعد أن أسكتته رصاصة قناص حولت طرقات العودة من

المدرسة إلى مشاهد خوف وموت هذا الطفل أوجعنا نعم أوجعنا

جميعاً رحيله لأنه

لم يكن قاتلاً ولا مجرماً وإنما كان طفلاً بريئاً يحفظ القرآن الكريم منه

عشرة أجزاء وأيضاً يحمل شنطة وقلماً ودفتراً وربما

يكون له مستقبل، ربما كان له مستقبل من العلم

لخدمة مجتمعه فهي اعتادت على قتل كل ما

يمت بالخير للمجتمع الوجع وجع مشترك، ودموع البنت هذه

بنتنا وأختنا

وعزيزة علينا غالية دموعها

بقدر ما هي رخيصة عند العدو

الذي سفك دماء أخيها وأبكاها وأبكانا جميعاً

صراحة والأكثر من ذلك هو الإجرام، وأشد الإجرام هو المبررين

الذين يبررون الآن بمجرد أنهم

يستطعموا أو يستثمروا دماء هؤلاء الأطفال

من أجل يأكلوا الله سبحانه وتعالى قال: "وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون".

فاستخدموا هذه المادة الإعلامية إنهم يحرروا بدم الأخ أو دماء الأطفال هؤلاء

إنهم يحرروا لنا الأقصى

يا أخي إحنا مستعدين ندي أرواحنا وأبناءنا وكل صغارنا من أجل الأقصى لا يزايدوا علينا،

ولا يزايدوا بطفل مثل هذا يقتلوه بوسط الشارع وقال قتلوه علشان يحرروا

الأقصى يا أخي الأقصى مش بحاجتنا في منزل الأسرة يبدو الوجع أكبر من الكلمات،

وألم الأخت والأم غائر بعد أن فقدت أكبر أبنائها وسندها

الذي كانت تعلق عليه آمالاً كبيرة

في آخر يوم كانوا معاً في قلعة القاهرة نزهة عائلية بسيطة

لتكون دون أن تدري اللقاء الأخير، بعد أن طار إبراهيم نحو الخلود

الطفل إبراهيم الذي كان قد حفظ عشرة أجزاء من القرآن واعتاد المواظبة على الحفظ في

المساجد كان محبوباً بين زملائه وجيرانه، يتقاسم معهم بساطة

الطفولة وبراءتها

أما أسرته فلا حديث لها إلا الدعاء "حسبنا الله ونعم الوكيل" على

من سلب منهم طفلهم وأحلامهم

يا جبان يا جبان، لا تظن أنك في أمان،

لا تتقوى علينا

يا جبان يا جبان، أتظن أن الله لا يراك؟

بل يراك بل يراك أتظن أنك لن تموت؟

بل ستموت بل ستموت

كلنا لا نعرف أيديك الظالمة،

لكن الله يعلم من أنت ما ذنب ابني؟

ما الذنب الذي ارتكبه؟ إنه راح يتعلم راجع لعند أمه؟

راجع تحت أشعة الشمس الحارة حامل شنطته، كتبه، ماسك بإخوانه،

وراجع للبيت

إيش ذنبه؟ إنه كان

سندي بعد أبوه لي أنا وإخوته

إيش الجريمة اللي ارتكبها؟ هو والأطفال اللي غيره مش ابني بس يعني

اليوم فيني، بكرة بامرأة ثانية، بأم أخرى،

وقبلي من الأمهات يعني الوجع هذا إنما يستمر،

إذا كان يعني وقت حرب أو اشتباكات نقول يمكن هذا بسبب الاشتباكات العنيفة لكن

كذا غدر، أمان، يمشوا وهم فرحين، مبتسمين، مطمئنين

وهكذا بأمان الله،

حسبي الله ونعم الوكيل هنا في تعز، لا يغيب إبراهيم عن الذاكرة،

فمقعده الفارغ وصوت زملائه ودموع أمه كلها شواهد على

جريمة لن تنسى، وحكاية طفل كان يحلم بالغد فاغتيل قبل أن يبلغه

نهاية النص · 461 كلمة

تطبيق iPhone ترجم الفيديوهات على iPhone الصق رابطًا من TikTok أو Instagram أو X، وأضف ترجمة بلغتك، واحفظ الفيديو في الصور.

اقرأ أي فيديو بلغتك

الصق رابطًا من X أو TikTok أو YouTube أو Instagram، وستحصل على صفحة مثل هذه.