Analysis of Saudi Political Stance
النظام السعودي يبدو لي بأنه يفهم هذه الورطة
ولكن يعني وضع الغطرسة
والتكبر الذي يعيشه آل سعود والقائمون على هذا النظام
السياسي الحاكم في الرياض يجعلهم لا يستطيعون العودة إلى الوراء.
هذه الحالة يعني هي ما تسمى أحياناً عامياً بحالة العناد
أو القِمار المؤدي إلى الهلاك، هذا الذي يفعله آل سعود.
الخطر كبير عليهم، رأوا ما حصل في الضربات الأخيرة
على مصافي أرامكو في جيزان وفي ينبع
وفي كذلك خط شرق غرب المتجه من منطقة بقيق
في الشرق السعودي باتجاه ينبع، رأوا الحرائق
والخسائر ودقة الصواريخ اليمنية والطائرات المسيرة
ورغم ذلك يصرون ويعاندون على الاستمرار في تحدٍ
يجعل العرش السعودي تحت التهديد.
وهذه لعلها من حكمة الله عز وجل.
فهذا العناد السعودي لدى محمد بن سلمان يدل
على أنهم غير مستعدين للعودة إلى الوراء
وللانتباه للخطر العظيم الذي يهددهم ويهدد سلطانهم، والسبب
هو رغبتهم في الحفاظ على الصورة الوهمية
التي بنوها على مدى 40 سنة أمام بقية الدول والشعوب
أن المملكة العربية السعودية لا تهزم ولا تتراجع
ولا يمكن لأحد أن يوقفها عن بعض
تصرفاتها وجرائمها وغطرستها، وخاصة اليمن.
ينظر السعوديون منذ عقود إلى اليمن نظرة
استعلاء واستكبار وأنهم يجب أن يكونوا أوصياء
على اليمن، وللأسف الشديد فإن بعض الأنظمة
اليمنية الحاكمة السابقة كانت أنظمة ضعيفة
وأنظمة مرتهنة للسعودي، وتستقبل السعودي بتعظيم وبحفاوة
وترهن له قرار البلاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فظن السعودي أن
اليمني يجب أن يكون تابعاً له دائماً وأن يكون ضعيفاً وأن يكون خاضعاً.
ولذلك لا يتحملون الآن العودة ولا يتحملون التراجع إلى الوراء
وأن ينتبهوا للتهديد الخطير لنظامهم في هذا الوقت،
ولعلها من حكمة الله عز وجل الذي ييسر السبل لسقوطهم قريباً.
End of transcript · 255 words