Reflections on a Leader's Last Days
إنه أنا آخر مرة شفته لسمعت السيد قبل شهادته وبسبب
الظروف الأمنية كانت قبل بست أشهر من الشهادة. هذه آخر مرة.
وآخر اتصال حتى كان قبل أسابيع أسبوعين ثلاث أسابيع
وآخر اتصال أو قبل آخر اتصال. هن يومين ورا بعض.
كنت عم بسأله عم أقول له كنت أنا لأنه ساكن بالجنوب وعم يصير
في كتير غارات حوالينا. قلت له عن جد بيقدر الواحد يوصل للنفس
المطمئنة
إنه شي صعب. أنا هلأ شايف نفسي قديش عمارة بالسوق.
قديش نفسي بدها إنه تتبع الشهوات. قديش
نفسي غرقانة بالدنيا. يعني مسألة النفس المطمئنة هو شيء
بس نظري أو لا عن جد عملي
عمليا بيقدر الواحد يوصل له. فبلش بالحكي بأنه
أكيد بيقدر الواحد يوصل لنفسه المطمئنة.
رجع بالحكي اللي حكاه. أنت السامع بقول أنه هذا شخص
وصل لهذيك المرحلة وعم يحكيك من هناك.
يعني مثل ما هلأ واحد أنت بتسأله عن الطريق إذا هو
مش رايح يعني واضح بدل ما يكون
يدلك على الطريق بشكل دقيق. أما واحد وصل لهنيك أصلا وهو
موجود هنيك بكل أريحية يدلك على الطريق.
فكانت آخر أيام سماحة السيد في اطمئنان وفي هدوء.
حتى إذا بتلاحظ وترجع للخطابات الأخيرة رغم الأحداث الكبيرة
من الباجر لشهادة السيد محسن لشهادة الفاضل
هدول الأمور خطاباته ما كانت هذي الخطابات
العنفوانية الحماسية اللي فيها غضب اللي فيها
كذا.
يعني المش ماخذ كتير حيز من هيدا الخطاب مثل ما كانت قبل.
كان في هدوء أكثر في
طمأنينة أكثر. رايح لهيدا الجانب جانب التسليم حتى لما
قال إلى اللقاء في الشهادة. إلى اللقاء.
قال إلى اللقاء مع انتصار الدم على السيف.
هذا كان بالتمهيد للأيام أنه اللي حيصير معنا راح
يكون في انتصار للدم على السيف. راح يروح في دم
ف سماحة السيد بآخر ساعات
اللي هو استشهد يوم الجمعة. يوم الاثنين. يوم الاثنين الأسود.
نحن نسميه ثلاثة وعشرين أيلول. مثل من كم يوم لورا يعني
يومين لورا. هو هيدا اليوم اللي فتحت فيه الحرب
بشكل كبير على لبنان. هذاك اليوم افترق سماحة
السيد عن الوالدة.
هو راح إلى مقر العمليات وهي افترقت
عنه لأنه صار خلص الطاحية عم تنضرب وما عاد في مجال.
وهو بده يروح
إلى عملية لأنه فتحت الحرب بلشت الحرب.
فبوقتها
الوالدة بتقول له شيء بمعنى أنه نرجع ما نشوفك أو
هيك. فسمعت السيد في هذك اللحظة بيقول لها أنه لا
نحنا هون راح نفترق وما
عاد.
فكان هو واضح عنده أنه هو راح يستشهد.
هذه آخر أيامه.
جزاكم الله خير. قدس الله.
الله يرحمهم جميعا. الفاتحة على أرواح
العلماء والشهداء خصوصا
من مجتمعنا.
على ذكرهم وعلى مثواتهم. السيدين الشهيدين
الأستاذ حسن نصر الله صلاح شمس الدين ومن كان معهما
من
إخوة الشهداء
الكبار.
End of transcript · 414 words