التحذير من الاتكال على الأماني وأهمية العمل والأخذ بالأسباب

وإياك والاتكال على المنى.

تحذير، وإياك.

تحذير من الاتكال على المنى، الاعتماد

عليها.

المنى ما يتمناه الإنسان، ما يتمنى

الإنسان

تحقيقه

أو الحصول عليه أو الوصول إليه

من أهداف أو مطالب أو رغبات معينة.

المنى قد تكون فيما يتعلق بأمور الإنسان

الشخصية ومتطلبات حياته،

وقد تكون ضمن ما يتعلق بأموره العملية

ومسؤولياته العملية.

قد تكون أمنية مشتركة مع الآخرين، يعني

ما يرغب به الجميع وأنت منهم كأمة معينة

أو مجتمع معين.

قد تكون هذه الأمنية خيالية،

يعني مما يستحيل تحققه

إما من الأساس وإما بحسب الظروف

الموضوعية وسُنّة الأسباب.

وقد تكون هذه الأمنية

ممكنة التحقق، لكن

بشرط الأخذ بالأسباب

والتحرك العملي.

فما كان مما نرغب بتحقيقه

على مستوى أمورنا الشخصية إذا كان شيئًا يستحق الجهد

والعمل،

وهو في إطار الحق والخير،

أو في إطار مسؤولياتنا العملية

وأهدافنا المقدسة،

ما كان ممكن التحقق الاعتماد على الله تعالى

والتوكل عليه جل شأنه

والثقة به،

والأخذ بالأسباب العملية،

الأسباب بمجملها، ومنها ما هو عملي،

ما عليك أن تعمله.

فهنا

تجاه مثل هذه الأماني يجب العمل ويجب الأخذ

بالأسباب،

وإلا فلن تتحقق

مهما كانت رائعة، مهما كانت عظيمة، مهما كانت

مثالية.

الإنسان قد تكون أمنيته أمنية

عظيمة

ورائعة ومقدسة.

يتمنى أن يسود الحق،

أن ينتشر الخير،

أن يقوم العدل،

أن يصلح حال المجتمع.

يتمنى الخير للناس. أمنيات رائعة،

لكن مهما كانت أمنيات عظيمة

ومقدسة ومشروعة

لا يمكن أن يتحقق شيء منها بدون عمل،

كلها مرتبطة بالعمل.

أمنيات الأنبياء عليهم السلام

كان لا بد لتحقيقها من بذل الجهد،

ولم يبذل أحد من الجهد ولم يسعى أحد في العمل

مثلما فعلوا، وهم أنبياء الله،

هم الأولى

أن تتحقق لهم

الأهداف العظيمة والأمنيات العظيمة

بدون سعي ولا كد ولا عناء ولا تضحيات

ولا تعب

ولا مشقة،

لكن كان لا بد من الأخذ بالأسباب، كان لا بد من العمل، لا بد

من الصبر،

لا بد من التضحية، لا بد من تجاوز المشاق،

لا بد من الصبر على الصعوبات،

وهكذا في بقية الأمور.

فلا ينبغي الاتكال

على المنى، يجب السعي لتحقيق الأهداف

المهمة، الأهداف المقدسة، الأهداف العظيمة، الأهداف

المشروعة

بشكل عملي والأخذ بالأسباب،

وإلا فلن يتحقق الشيء،

بل سيكون ما يحدث في الواقع معاكس تمامًا لما

تتمنى،

وأنت تنتظر أن تتحقق لك تلك

الأماني، فيما الذي يحصل في الواقع لأنك

مفرط في العمل، مقصر في العمل،

يحدث ما يعاكسها تمامًا.

أنت تتمنى النصر ولكن لا تأخذ بأسبابه،

فيكون الذي يحدث أن يتمكن العدو أكثر وأكثر.

تتمنى العدل ولا تأخذ بأسباب تحصيله،

فيكون ما يحصل هو المزيد من الظلم.

تتمنى الخير للناس ولا تسعى لذلك،

فإذا بالشر يطبق على واقع المجتمع.

وهكذا على المستوى الشخصي وعلى المستوى الجماعي

لا بد من حمل الروح العملية

والوعي بسُنّة الأسباب والأخذ بها

عمليًا،

وإدراك قيمة العمل وأهمية العمل مع

الثقة بالله،

التوكل على الله، الاعتماد على الله،

وفي ظل ذلك تتحقق الأشياء الكبيرة

بما يكتبه الله، بما يمن الله به،

بتوفيقه، بنصره،

بتيسيره.

وإياك والاتكال

على المنى فإنها بضائع نوكى، يعني

الحمقى.

المنى

هي بضائع الحمقى في سوق الخيال

يتلهون بها، ينشغلون بها

كبديل عن العمل.

فهم في حالة تخاذل عن العمل،

في حالة إهمال

وابتعاد عن الأخذ بالأسباب،

وهم يمنون أنفسهم في كلامهم،

في حديثهم مع بعضهم البعض،

في خيالاتهم وأوهامهم

وأحلامهم،

حتى يتصورون

تلك الأمنيات وقد تحققت،

ويعيشون مع تلك الأجواء

بانسجام مع الخيال،

ثم يصدمون في الواقع العملي

بما هو مختلف تمامًا.

الأمور مرتبطة بالعمل ومرتبطة بالأخذ بالأسباب،

وإلا كان الإنسان أحمقًا

إذا اتكل بدلًا عن العمل

على الأماني لتتحقق

من دون عمل ولا أخذ بالأسباب، فهو أحمق،

بعيد عن الفطنة، عن الذكاء، عن العقل،

ليس إنسانًا فاهما، ليس إنسانًا حكيمًا،

وأحمق وغبي بكل ما تعنيه الكلمة.

يضيع نفسه، يضيع وقته،

يضيع الفرص أيضًا

ولا يصل إلى نتيجة

End of transcript · 578 words

iPhone app Translate videos on your iPhone Paste a TikTok, Instagram or X link, add subtitles in your language and save the video to Photos.

Read any video in your language

Paste a link from X, TikTok, YouTube or Instagram. You get a page like this one.

© 2026 TranslateMom Transcripts Sources Pricing Legal