Impact of Conflict on Yemeni Children
الله ينتقمهم. الله يشلهم من بين فراشهم ودفئهم ومن بين
أطفالهم. يحرق قلبهم مثل ما حرقوا قلبي على فلدة
كبدي.
أول فرحتي في الدنيا.
أم حرمها العدو السعودي فرحتها الأولى.
ابنتها الأكبر أثير سمير العامري.
قلبي وجيع. قلبي تعب. فلدة كبدي صارت.
أثير ذات الأربعة عشر عاما. طالبة في الصف
السابع بمدرسة حنيش بمديرية شعوب. تروي
والدتها قصة انتظار بلا عودة حينما
حالت بينها وابنتها صواريخ العدو السعودي
الذي استهدفت باص الطالبات في طريق العودة إلى المنزل
الكائن في العشة من سعوان بمديرية بني حشيش في
محافظة صنعاء.
الأستاذة اتصلت لي قالت لي بنتك قلقها الباص ما جاش.
بنتك قلقها الباص ما جالهاش. قلت لها خلاص قولي لها تمشي.
قالت لي هي عاد رايحة جنب المدرسة ما عاد تمشيش وجلست
تنتظرك. قالت لي البنت مريعة لها عاد معها البنات
الثانية ذي كانا اثنتين.
وهي مشيت
جلست رايعه له وما جا الساعة اثنعش بالتمام.
وأنا أتصل بأنه أقول لصاحب الباص وينني بنتي؟ قال لي ليش بدك تلاقيها
هكذا يا أختي؟ أنا قد أنا شابس هذا الحين وأمشي.
قلت له بس أنا قلقه قلقه قلبي على نار بين أقول لها كذا والله قلبي
على نار.
قبل أن تصل إلى والدتها كان العدو السعودي
بصواريخه أقرب إلى أثير من أمها
التي لم تعلم ذات صباح أنه كان آخر عهد
لها ووداع مع ابنتها. مشاعر الأم
هنا حدثت نفسها عن ذلك.
تذكر حتى الضربة الأولى
كانت يعني شوية والضربة الثانية كانت قوية وهم الناس
كلهم يبشروا الضربة عند محطة عطية وأنا كنت حاسة بها الوقت كنت أقول
يعني هذا الوقت بنتي قديه هناك على يعني ما
اتصل بصاحب البص بنتي هذا الوقت قديه هناك كنت اتصل
بصاحب البص اتصل اتصل اتصل ما رد علي.
لم تكمل اختباراتها وقد شارفت على الانتهاء.
يوم فارغ كانت أثير تنتظره لتفرح
بالإجازة. لكن قاتل الطفولة العدو السعودي
قد دخر طائراته لا ليحرمها الفرحة فحسب،
بل ليقضي أيضا على حقها في الحياة.
وعودت أتصل يجي خمستاشر مرة وأنا أتصل
رجع جاوبني واحد من المستشفى مش صاحب الباص.
قلت له وين صاحب الباص هذا؟ قال لي جاي للنبلة هكذا.
قلت له بنتي كاع بها شي؟ كان يقول لي جاي للنبلة ما أقدر أقولش ولا
أي كلمة. جاي للنبلة. بنتي بريئة صارت تدرس وأنا مريعة
عند الجيد أقول لها كيف الاختبار يا بنتي اليوم؟ كيف الاختبار؟ كيف
اختبرت يا أثير اليوم؟
باقي لها اليوم بس.
كل يوم تروح تسرد لي أيش الأسئلة التي اتوهن وأيش الذي
فعلت وأيش الذي سببت وأنا مريعة لأثر توصل.
حسبي الله فيهم ونعم الوكيل. كنت أقول الحمد لله.
اللهم لا يعني لا اعتراض على حكمك. بس هو فلدة كبد
فلدة كبدي صارت مني وأول فرحتي.
حسبي الله فيهم ونعم الوكيل.
أما هنا في مدرسة أثير حيث كانت مع رفيقاتها
تدرس وتلعب. صارت أثير شهيدة خالدة
خارج أسوارها. وصرنا الرفيقات بلا أثير
سوى من صورة معلقة في جدران المدرسة
وذاكرة التاريخ كشهيدة وشاهدة على
إجرام عدوان تجاوز كل الحدود وارتكب
كل الحرمات.
أثير بالذات الطالبة اللي نعرفها واللي درسناها واللي علمناها
في مدرسة حنيش. كانت طالبة خلوقة ومهذبة
ومؤدبة ومجدة ومجتهدة.
كانت تقول للأستاذة آخر يوم اختبار.
قالت لها الأستاذة إن شاء الله مش داري أن هي آخر يوم في حياتها.
أول حاجة احنا زعلنا عليها.
ثاني حاجة هي شهيدة أحسن حاجة. وكم مكانة احنا
نشتي أصلا نوصل هكذا نكون شهداء.
إن شاء الله السيد ينتقم منا إن شاء الله يكصفهم إن شاء
الله. اليمن إن شاء الله تنتصر.
وأنتم مواصلين في التعليم ما.
إن شاء الله حتى لو ضربوا أي بقع حتى لو ضربوا المدرسة عشان نواصل
التعليم.
ليست أثير فحسب ضحية هذا العدوان الدموي
السعودي، بل شعب بأكمله ناله ظلم
وطغيان مملكة الشيطان. هنا يطالب أهالي
الشهيدة بأخذ الثأر للدماء الزكية والأرواح
البريئة.
نقول للعدو السعودي المجرم
الجبان الغادر إن هذه الجرائم التي يقوم
بها بحق أطفالنا
ونسائنا لن يفنينا ولن يقلل من عزائمنا
في دعم جيشنا ومجاهدين وقواتنا الصاروخية.
نقول للعدو المجرم حق
أختي
سنأخذ حقنا بأيدينا.
ياخذه بثأر بنتي وبثأر كل مظلوم في هذا
البلاد وبثأر الأطفال.
قصة من آلاف القصص وجريمة من سجلات
إجرام يرتكبها العدو السعودي ومن خلفه
بحق اليمن طوال اثنا عشر عاما. وآن لليمن
اليوم أن ينتصر لمظلوميته. وآن للدماء
البريئة أن تجرف مملكة البغي والعدوان.
ولله عاقبة الأمور. شرف الدين المشكي.
المسيرة صنعاء.
End of transcript · 675 words