Yemen's Struggle for National Unity
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب اليمني العظيم
يا أبطال قواتنا
المسلحة والأمن
أتوجه اليكم اليوم في لحظة
فاصلة من تاريخ
وطننا بعد سنوات
طويلة من الحرب والمعاناة
والتجويع والقهر
وبعد أن عززت
الأحداث الأخيرة بما
لا يدع مجالا للشك
أن هذا الوضع المساوي
لم يكن قدرا محتوما
وإنما نتيجة مباشرة
لانقلاب ميليشيا
إرهابية اختارت السلاح على الدولة
والطائفية
على المواطنة وتغليب
مصلحة النظام الإيراني
على مصلحة شعبنا اليمني
لقد صبر شعبنا كثيرا
صبر على انقطاع
الرواتب وانهيار
الخدمات وتدمير الاقتصاد
وتهجير الملائين
وفقدان الأحبة
وعلى سنوات من الخوف
والقهر والإذلال
والقتل والتنكيل
ولم تكن هذه المعاناة
نتيجة حصار مزعوم
كما تروج له
الميليشيات المارقة
وإنما كانت ثمرة مشروع
قائم على الحرب
وعلى استثمار آلام اليمنيين
والبقاء على رقابهم
بقوة السلاح
أيها اليمنيون الأحرار
في كل مكان
يا أمطال قواتنا المسلحة والأمن البواسل
وكافة التشكيلات العسكرية
منذ انقلابها الغاشم
على التوافق الوطني
وحتى هذه اللحظة
لم تبني هذه الميليشيات مدرسة
ولم تؤسس مستشفى
ولم تحمي مواطنا
ولم تصنع أملا
بل قتلت أبناء اليمن
وجندت الأطفال
وفجرت المنازل
ونهبت المرتبات
وصادرت المساعدات الإنسانية
وأفقرت الناس
وغيبت الآلاف
في سجونها من الرسائي
والرجال والأطفال
وحولت مؤسسات الدولة
إلى أدوات للقمع والإرهاب
ولم تتردد
في إذلال كل صوت حر
وكل قبيلة أبت الخضوع
وكل شخصية وطنية
تمسكت بالجمهورية
والدولة
لقد تعرضت القبائل اليمنية
التي كانت على امتداد التاريخ
روحا متقدة للجمهورية
لحملات منظمة
من الإهانة والتصفية والإقصاء
لأن هذه الجماعة
لا تؤمن بالشراك بين اليمنيين
وإنما تؤمن بالاستعلاء
والاحتكار
وترى الدولة عدوًا لمشروعها
وفي المواطن الحر خصمًا
يجب إخضاعه
وفي المقابل لم تتوقف الدولة
يوماً عن البحث عن طريق
يخفف معاناة شعبها
ولذلك قدمنا المبادرة
تلوى المبادرة
وفتحنا أبواب السلام
وتعاملنا بأقصى
درجات المسؤولية
مع كل الجهود الإنسانية والإقليمية
والدولية
وسعينا بكل الوسائل
إلى تشغيل مطائر صنعة
بما يضمن سفر المواطنين
بصورة قانونية
وآمنة عبر الناقل
الوطني الخطوط الجوية اليمنية
وتعاملنا بإيجابية
مع كل ما من شأنه
تخفيف معاناة اليمنيين
واليمنيات
لكن المليشيات
رفضت كل ذلك
لأنها لم تكن تريد مطاراً
يخدم المواطنين
وإنما كانت تريد رحلات لخدمة
قياداتها وعائلاتها
وفرض طيران إيراني
خارج سيادة الدولة
وتحويل اليمن
إلى منصة مفتوحة
للمشروع الإيراني
وحين انكشف هذا التضليل
أمام موقف الدولة الحازم
والمسؤول
ووعي اليمنيين بمراميها
إلى خنق كل فرصة للعيش
وفرض الحصار كأمر واقع
ذهبت مجدداً
إلى مشروعها المرسوم
مسبقاً لجر اليمن
إلى حروب إيران العبثية
في المنطقة
وتهديد أمن الملاحة الدولية
وإمدادات الطاقة العالمية
وأقول لأبناء شعبنا
في جميع المحافظات
وفي مقدمتهم أهلنا في المناطق
الخاضعة بالقوة
لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية
لا تنخدعوا بخطابات التحريض
والشعارة الزعفة
ولا تدفعوا بأبنائكم
كوقود لحروبها العبثية
لأن من يتحدث اليوم
باسم رفع الحصار
هو نفس من صادر حريتكم
ونهي بقوة أطفالكم
ومنع مرتباتكم
وأغلق أبواب المستقبل
أمام أبنائكم
وجعل من معاناتكم وسيلة
لابتزاج العالم
لقد آن الأوان
لأن يستعيد اليمن دولته
وأن يستعيد المواطن كرامته
وأن ينتهي هذا الكابوس
الذي طال أكثر مما ينبغي
ومن هنا
فإنني أدعو أبناء شعبنا كافة
والقبائل اليمنية الأبية
والقوى الوطنية والشباب
والمرأة
وكل الأحرار
إلى الالتفات حول القوات المسلحة
وكافة التشكيلات العسكرية
والأجهزة الأبنية
ودعمها لأداء واجبها الوطني
في حماية الجمهورية
وصون السيادة
والسعادة مؤسسات الدولة
وإنهاء هذا الانقلاب
الذي لم يجلب لليمن
سوى الدمار والخراب
كما أود التذكير أن الحكومة حرصت
على مدى الفترات الماضية
على الالتزام
بأعلى درجات ضبط النفس
بعد أن قامت الميليشيات
بالسهداف المنشآت النفط الحيوية
للاقتصاد الوطني
ومحاولة إغراق البلاد
بأزمة إنسانية شاملة
ولهذا تقدمت الحكومة
بطلب الدعم العاجل
من الأشقاء في المملكة العربية السعودية
للموازنة العامة للدولة
ومؤسساتها الوطنية
وهو النداء
الذي لبت قيادة المملكة
في موقف أخوي مشرف
لاستعادة التعافي الواعد
بعونه تعالى
وانطلاقا من مسؤوليتنا
في تخفيف المعاناة
فإننا نعلن العمل
على استداف تصدير النفط
بكل الوسائل
ابتداء من اليوم
وتوجيه عائداته لخدمة الشعب اليمني في كل مكان
وفي مقدمة ذلك
الوفاء بالالتزامات الأساسية
للدولة
وصرف الرواتب وتحسين الخدمات
ودعم الاستقرار الاقتصادي
بما يضمن أن تعود
ثروات اليمن إلى اليمنيين
جميعا لا أن تبقى
شهينة لمغامرات الميليشيات
وابتزازها
أيها الشعب اليمني العظيم
إن هذه المرحلة تتطلب وحدة الصف
والثقة بالدولة
والوقوف صفا واحدا
خلف مشروع الجمهورية
فلا مستقبل لليمن
في ظل جماعات السلاح
ولا أمن مع الانقلاب
ولا سلام مع مشروع يقوم
على الحرب الدائمة
المستقبل تصنعه الدولة
ويصنعه اليمنيون الأحرار
وتصنعه قواتكم المسلحة
وتحميه إرادتكم الوطنية
أثق بشعبنا العظيم
وأثق بجيشنا الباسل
وكافة قواها الوطنية
وأثق أن اليمن
الذي انتصر للجمهورية من قبل
قادر اليوم
على أن ينتصر للدولة
وأن يطوي هذه الصفحة الأليمة
إلى غير رجعة
الرحمة للشهداء
الشفاء للجرحى
الحرية للمعتقلين
عاش اليمن حراً عزيزاً
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
End of transcript · 722 words