Iran's Influence in Yemen Conflict
من جبال صعد إلى سواحل البحر الأحمر
نسجت إيران قيوط نفوذها سلاح يهرب
وخبرات تنقل
وخطاب مذهبي يغذي
ثم تخرج ميليشيا الحوثي لتزعم أن قرارها يمني خالص
فيما تحمل صواريخها بصمات أسيادها
وتردد منابرها مفردات طهرانة
وتقوض حروباً لا علاقة لها
بجوع اليمنيين ولا بمستقبل دولتهم
بالنسبة إلى إيران، اليمن موقع لا يقدر بثمن
حدود السعودية جنوباً والبحر الأحمر غرباً
أحد أهم الممرات البحرية الرابطة بين المحيط الهندي وقناة السويس
وطريق التجارة العالمية في مرمى النار
دون أن تخسر جندياً واحداً
تربك المنطقة والعالم وترفع كُلفة الأمن والملاحة
وتصاوم في ملفات بعيدة بدماء تراقو على أرض اليمن
أما الحثيون فقد وجدوا في هذه المعادلة ما هو أبعد من الدعم العسكري
سطب على السلطة بقوة السلاح بدل صندوق الاقتراع
اختطفوا مؤسسات الجمهورية
وحولوا المجتمع إلى خزان للتجنيد والجباية
ثم قدموا اليمن قرباناً على مذبح مشروع اقليمي
لا يرى في البلاد شعباً بل جبهة متقدمة
وحين يزعم الحوثي نصرة القضايا الكبرى
يبقى السؤال الذي يهرب منه
من ينصر اليمني الجائع؟
من يعيد للموظف راتبه
وللطفل مدرسته
وللمدينة أمنها
إيران تعمل على دعم الحوثيين وإنهاك اليمني لتمزيقه وإضعافه
فالدولة القوية لا تصلح ورقة في يد أحد
والحوثي لا يريد شراكة وطنية
لأن الشراكة تنزع عن المندقية امتيازها
ولذلك تقحم إيران اليمنى في صراعاتها الإقليمية عبر ميليشيا الحوثي
إحدى أرخص أدواتها وأكثرها طواعية
عصابة تنفذ أجندة طهران
وتحول الأرض اليمنية إلى منصة تهديد
والدمى اليمنية إلى وقود
لمعارك لا تخدم اليمن ولا تصنو سيدته
هنا لا تحتاج إيران إلى إرسال جيوشها
يكفيها أن تدفع بالسلاح والخبرة والخطاب
وأن تترك للحوثيين مهمة تنفيذ
ولليمنيين دفع الثمن
End of transcript · 251 words