غارة التحالف السعودي الإماراتي على حافلة أطفال في صعدة
المنصات الصاروخية التي يقول التحالف السعودي الإماراتي
إنه قصفها في محافظة صعدة.
مقاتلون حوثيون يؤكد المتحدث العسكري للتحالف
استهدافهم ردا على قصف منطقة جازان ليلة الأربعاء
بصاروخ باليستي. تلك كانت رواية المتحدث باسم
التحالف السعودي الإماراتي العقيد الركن تركي المالكي للغارات
التي شنتها مقاتلات التحالف على صعدة وأوقعت أكثر من
مئة قتيل وجريح، معظمهم أطفال دون سن الخامسة
عشرة. تتناقض رواية التحالف السعودي الإماراتي
بكامل تفاصيلها مع الصور التي بثتها وكالات
الأنباء العالمية والوقائع على الأرض التي يحكيها شهود
عيان، وكذلك الرواية التي نقلتها اللجنة الدولية
للصليب الأحمر.
يقول الصليب الأحمر إن صواريخ التحالف السعودي الإماراتي
أصابت بشكل مباشر حافلة تقل عشرات الأطفال
وكانت تمر في سوق شعبي بمدينة ضحيان في صعدة.
توثق الأرقام الرسمية مقتل خمسين مدنيا على الأقل،
بينهم ثلاثون طفلا تناثرت أشلاءهم في أرجاء السوق.
والملاحظ هذه المرة أن التحالف السعودي الإماراتي ما عاد
ينكر مسؤوليته عن الغارات، ولا حتى الادعاء بأنها
تمت عن طريق الخطأ. يؤكد المتحدث باسم التحالف أن
القصف الجوي على صعدة عمل عسكري مشروع
نفذ بما يتوافق مع القانون الإنساني.
وتأتي الغارات على صعدة بعد أيام قليلة من قصف التحالف
السعودي الإماراتي محيط مستشفى الثورة في الحديدة، حيث
قتل عشرات المدنيين. والتحالف السعودي الإماراتي
أحد أطراف الصراع في اليمن المدرجة على لائحة الأمم
المتحدة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال في
مناطق النزاعات، إذ تحمّل الأمم المتحدة التحالف
المسؤولية عن مقتل ستين في المئة من أطفال اليمن، في حين
توثق هيومان رايتس ووتش سقوط آلاف المدنيين جراء
عشرات الضربات العشوائية لمقاتلات التحالف في
محافظات اليمن كافة من دون استثناء.
واستمرار المجازر يراه اليمنيون دليلا على حالة من
الاستهتار واللامبالاة من قبل التحالف بحياة
المدنيين، فهذه الهجمات لا تلبث أن تغلق دون
إجراءات لمحاسبة المسؤولين عنها أو إجراء
تحقيق دولي أو حتى من قبل الحكومة اليمنية.
أما الحوثيون فلا يترددون في توظيف هذه الهجمات
لتجنيد مزيد من المقاتلين، الأمر الذي يعلي صوت
الحرب على أي دعوات للحوار والحل السياسي.
ويحمل اليمنيون الصمت الدولي وزر تحول اليمن إلى
جحيم مغلق، إذ يتمادى التحالف السعودي الإماراتي في
انتهاك أخلاقيات النزاعات وقوانين الحرب دون أي
فعل دولي يتجاوز الإدانات.
فرغم السجل المثقل للتحالف السعودي الإماراتي بانتهاكات
ترقى لجرائم حرب في اليمن، فإن الدول الكبرى كفرنسا
وبريطانيا والولايات المتحدة ظلت تورد السلاح
للسعودية والإمارات، فالدول الغربية تؤكد أنها تنأى
بنفسها عن ميدان الحرب في اليمن، وتقصر تدخلها فقط
على المعونات الإنسانية عن طريق المنظمات الدولية.
وسياسيا، تتبنى جهود المبعوث الدولي مارتن جريفث
بأن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة
الإنسانية الأسوأ في العالم.
End of transcript · 395 words