Analysis of Saudi-Yemen Conflict and Humanitarian Crisis
حين أعلنت السعودية عاصفة الحزم
لم تأتِ لتوزع ورودًا ولا عطايا ولا هدايا ملكية
على جارتها اليمن حتى تتقمص دور الوسيط وتتنصل عن المسؤوليات
بل نشرت الموت والدمار والخراب في كل اتجاه
دون استثناء أو تمييز من صعدة إلى عدن
ومن الحديدة إلى مأرب، ومزقت الجغرافيا وطوقتها بألوية الموت.
ثمان سنوات من العدوان والحصار
تدمير ممنهج وقتل يومي بالتجزئة والجملة
عشرات آلاف الشهداء أثبتت أن قرن الشيطان لا يحترم حق الجوار.
ورب الكعبة ما راحت لسلمان، هو هو وسيادته.
تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من دم امرئ مسلم.
يا سلمان الكلب!
وأربع سنوات من خفض التصعيد
أثبتت اللا نية لدى النظام السعودي في إحلال السلام.
صحيح سكتت أصوات الانفجارات
لكن فصول العدوان الشامل تصاعدت ومن دون رصاص.
حصار وقيود ظالمة وغير مبررة
لمحاولة منع إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي
ومنع لشركات الطيران من استئناف الرحلات التجارية والإنسانية
وحرمان لذوي الأمراض المزمنة والمستعصية
من إدخال العلاج أو الخروج للعلاج.
وإن تعاطفت دولة إسلامية مع يمنيين محاصرين ومظلومين
كما فعلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر رحلاتها الإنسانية
وضعتها السعودية في إطار التهديد وانتهاك السيادة
وقابلتها بالتهديد والتصعيد
إمعانًا في تكريس الحصار ومحاولة لاستعادة الوصاية.
مطار صنعاء ليس كل الحكاية
فالحصار السعودي لا يقتصر عليه
بل يمتد ليشمل المنافذ البرية والموانئ البحرية.
ففي غمرة طوفان الأقصى والإسناد اليمني لغزة
فرضت السعودية بالتعاون مع بريطانيا إجراءات إضافية
على السفن القادمة إلى ميناء الحديدة.
تحت مبرر التفتيش يمارس العقاب الجماعي
حيث يحتجزها النظام السعودي ويؤخرها عمدًا في جيبوتي
لمدد تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر
بهدف رفع خسائر التجار وتكاليف النقل
عبر ما يسمى بالدمريج
ورفع أسعار السلع تاليًا إلى 400%
عن قيمتها الحقيقية
وتعميق الكارثة الإنسانية والاقتصادية داخل الشعب اليمني.
وكلما زادت معاناة اليمنيين
زاد ارتياح النظام السعودي.
سياسة النظام السعودي في اليمن لا تختلف في أهدافها
عن سياسة العدو الإسرائيلي في قطاع غزة.
خفض التصعيد هنا ووقف إطلاق النار هناك
لم يشفعا لأبناء غزة واليمن
من عدوان شامل وحصار ظالم
وتدمير ممنهج للبنية التحتية والاقتصادية
وحرمان مطلق من الثروة السيادية وقطع للمرتبات.
وهذا ما دفع اليمنيين هنا بعد ثمانية أعوام من العدوان والحصار
أربع سنوات من الصبر والإعذار واستنفاد لكل جهود السلام
إلى مقابلة الحصار بالحصار والاستعداد لمواجهة الحرب الشاملة
بحرب شاملة، وذلك هو الرد الطبيعي والقانوني
والأخلاقي والديني على تعنت النظام السعودي.
ولأن شهادة في متارس الجهاد لمواجهة الطغيان
أشرف من ميتة خلف جدران الحصار والتجاهل والنسيان.
وذلك ما يؤكده اليمنيون ويستفزهم ويستنفرهم.
"ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به
ثم بُغي عليه لينصرنه الله".
End of transcript · 393 words