Analysis of Syrian-Israeli Conflict Events
استمرت الحرب على الجبهة المصرية سبعة عشر يوما
لتنتهي بقبول مصر لقرار مجلس الأمن بوقف
إطلاق النار، فيما رفضت الدولة السورية إيقاف
الحرب واستمر جيشها لمائتين وعشرين
يوما أخرى،
منها ثمانون يوما هي حرب استنزاف
للضغط على الموقف الأمريكي الإسرائيلي.
بعد انسحاب مصر من الحرب، قررت القيادة السورية
التحضير لهجوم شامل بهدف التخفيف عن
الجبهة المصرية،
الأمر الذي يعرفه الجيش المصري جيدا.
تغيب وسائل الإعلام عادة
أن أعظم عملية إنزال جوي على
ارتفاع شاهق في التاريخ نفذتها
القوات الخاصة السورية في حرب تشرين على
مرصد جبل الشيخ، والتي أسفرت عن السيطرة
عليه وقتل الجنود الإسرائيليين في
اشتباكات بالسلاح الأبيض وأسر عدد منهم.
عندما كلفنا بمهمة احتلال مرصد جبل الشيخ، طبعا نحن
كنا موزعين إلى عدة مجموعات، فانطلقنا من
المرصد السوري تبعنا إلى مرصد جبل الشيخ المعادي،
وكانت الطريق قاسية. أثناء تقدمنا باتجاه مرصد جبل الشيخ كان
هناك رشاش معادي على يسار المرصد. الحقيقة كنت أنا رامي صواريخ
بسهم فرميت له صاروخ ودمرته تدمير. طبعا دمرنا الرشاش
طلع عاصف اثنين. اتجهنا باتجاه مبنى المرصد.
شاهدت قائد مجموعة الرائد حماد خوير طالع على درج
سرية العلم الإسرائيلي بيده الخربة
ومعه العلم السوري. وقت ما وصل على رأس سرية العلم
نتر العلم الإسرائيلي ما نزل بيده قطعه بالخربة وحط
محله العلم السوري. وقت ما نزل تحت حملناه على الأكتاف صرنا
نصيح الله أكبر والنصر للعرب.
في الحقيقة فإن معظم الأجهزة الإعلامية التي غطت
أحداث العالم العربي بعد العام
2011 تحذف من التاريخ السوري
سنوات طويلة وأحداثا كبيرة
رسمت وجه العالم.
سقط الخطاب الذي يتلبس لباس الممانعة والمقاومة.
هضبة الجولان التي بقيت هادئة منذ نحو أربعين عاما وفق
اتفاق فض الاشتباك، حاول النظام السوري تسخينها على
طريقته للإفلات من أزمه.
إلى متى يتشدق النظام السوري بأكذوبة
الممانعة والمقاومة؟ هل قتل الجيش السوري من
الإسرائيليين سوى بضعة مئات على مدى عقود؟
لن أتوقف عند التفاصيل، ولكن يؤكد على أن العسكري
السوري قبل دبابته تي اثنين وسبعين بعد
تلك المعركة.
تلك كانت نتيجة طبيعية أن يقبل عسكري
سوري دبابته من طراز التي اثنين وسبعين
بعد أن دمرت نحو مئة وستين دبابة
إسرائيلية طالما استخدمت الدولة السورية المقاومة
ومحاربة الكيان الإسرائيلي كورقة سياسية
لجذب التأييد لها. إلا أن حقيقة الأمر
هي أن الجيش السوري لم يسدد طلقة واحدة باتجاه
جبهة الجولان ولم يقاوم مشروعا
صهيونيا قط. هكذا تحدثت وسائل إعلام
منذ العام 2011.
End of transcript · 366 words