Analysis of Recent Migration Events
بسم الله الرحمن الرحيم
على إذر الأحداث التي شهدتها مؤخرا النقاط العبور المؤدية إلى مدينة سبتة ومليلية
تؤكد وزارة الداخلية أن مختلف المعطيات التي تم تجميعها وتحليلها
أبانت أن هذه الأحداث لم تكن وليدة عوامل ضرفية أو تلقائية وإنما جاءت
نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة في مقدمتها
الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي وترويج معلومات مضللة ودور عصابات الاتجار في البشر والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية
استهدفت الإيهام بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية
وإدراكا منها لطبيعة هذه التطورات ومؤشرتها بادرت السلطات العمومية منذ المراحل الأولى إلى تفعيل مقاربة استباقية وشمولية
ارتكزت على الرصد المبكر لمختلف المؤشرات والرفع من درجات اليقضى والتهبئة وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية
والسلطات الترابية وتكتيف المراقبة البرية والبحرية بما مكن من التحكم في مجرايات الوضع وحماية الأرواح وصول النظام العام
وتأمين الحدود مع التقييد الصارم بأحكام القانون واحترام مبدأ التناسب في التدخل
وقد مكنت المعطيات الإحسائية الدقيقة
المتوفرة لدى السلطات المختصة بناء على منظومات المراقبة والتتبع الميداني المعتمدة
عند نقاط انطلاق المشاركين في محاولات العبور الغير نظاميهاته من ضبط العدد الفئلي للمعنيين بذلك
والذي بلغ حوالي أربعين ألف شخصاً في اتجاه مدينة سبتة
ونحو ألف ومئو خمسة وثلاثين شخص في اتجاه مدينة مليليا حيث تمت إعادة جميع الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى مليليا في حينه
وتستند هذه الحصيلة إلى معطيات إحصائية وميدانية دقيقة جارى تحصيلها وفق آليات تقنية معتمدة
للتتبع والمراقبة بما يجعلها المرجع المعتمد خلافاً لبعض الأرقام المتداولة التي لا تستند إلى معطيات موطوقة أو أسس موضوعية
وفي هذا الإطار برزت على وجه الخصوص القرارات الأخيرة الصادرة عن السلطات القضائية الإسبانية
بشأن تقييد إمكانية إجراء الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير نظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر
وقد أفضت هذه القرارات في ظل ما صاحبها من تأويلات المغلوطة وتداول المُضلِّل
إلى ترصيخ قناع لدى بعض الراغبين في العبور بإمكانية تفادي الإعادة الفورية وهو ما أسهم في بروز نمط أوحد من محاولات الهجرة الغير نظامية
قوامه العبور سباحةً باعتباره الوسيلة التي اعتقد البعض أنها توفِّر فرصاً أكبر للإفلات من الإعادة الفورية
وأصفرت هذه الأحداث إلى حدود الساعة عن تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة
اترى السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سرطة إلى جانب عشر حالات وفاة ناجمة عن الغرق
ويكشف هذا الواقع أن قصر المسافة الفاصلة التي تقل عن سبعين متراً ومحدودية عمقها
المسبي الذي لا يتجاوز في بعض النقاط أكثر بقليل من مترين واللدى لدى عدد من المشاركين شعوراً مضللاً
بسهولة العبور فدفعهم إلى التقليل من حجم المخاطر والإقدام على محاولاتٍ انتهى بعضها بعواقب مأساوية
أما بخصوص ما يتم متدوله بشأن تسجيل حالات وفاةٍ أخرى بمدينة سبتا فإن
السلطات المغربية تواصل في إطار التعاون والتنصيق الرسمية مع نظيرتها الإسبانية عملية تحقق من صحة هذه المعطيات ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم
وذلك قصد استكمال إجراءات القانونية والإدارية والإنسانية الواجبة
وبالموازات مع ذلك جار تمكين المعنيين من العودة في إطار التعاون القائم مع الجانب الإسباني
ووفقاً للمساطر جاربها العمل وذلك عبر فتح المعابر أمام الراغبين في العودة بمحض إرادتهم الأمر الذي ساهم في تسهيل عودة الأوضاع بالمنطقة إلى وطيرتها الاعتيادية بشكل تدريجي
هذا ووجبة الإشارة أيضاً إلى أن النيابة العامة المختصة باشرت في إطار اغتصاصاتها القانونية
فتح أبحاث قضائية بشأن مختلف الأفعال والوقائع المرتبطة بهذه الأحداث وذلك من أجل تحديد جميع الملابسات والكشف عن المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية وفقاً لأحكام القانون
وإذ تجدد وزارة الداخلية التأكيد على أن تدبير ظاهرة الهجرة لا يمكن أن يتم إلا في إطار مقاربة شمولية
قائمة على المسؤوليات المشتركة والتضامن الفعلي وتقاسم الأعباء فإنها تشدد على أن المملكة المغربية ستظل كما عهدها شركاؤها شريكاً موثوقاً ومسؤولاً ملتزماً
بتعزيز التعاون والتنصيق الدولي في مجال مكافحة الهجرة الغير نظامية والاتجار في البشر
وفي الآن ذاته لم تدخل أي جهدٍ في اتخاذ كل تدابير لازم لحماية نظام العام وصون أمن
الحدود وضمان سلامة الأشخاص والمنتلكات في إطار سيادة القانون واحترام الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة
End of transcript · 605 words