Morocco Spain Political Tensions
احتفالات في الرباط ورعب في مدريد.
هذا هو ملخص المشهد السياسي والدبلوماسي بين المغرب
وإسبانيا. ملخص كتب عنوانه
العريض من داخل القصر الملكي العامر بالرباط.
سبتة ومليلية والجزر الجعفرية هي قضايا استعمار لا
تسقط بالتقادم أو حتى بالاعتذار.
انتظر المغاربة طويلا
الرد الحكومي أو التفاعل الحزبي على التحرشات الإعلامية الأخيرة
التي مصدرها الجارة الشمالية.
ولكن الرد هذه المرة جاء في قيمة رمزية النزاع،
فكان حاسما ومزلزلا في مضمونه ومصدره
وأبعاده وارتداداته.
القصر الملكي إذن يرسلها مدوية وصادحة
وواضحة حين يؤكد أمير المؤمنين بأن ما
يربطه بشعبه الوفي هو ميثاق البيعة الشرعية القائمة
في موقعه السياسي على حفظ الثغور ووحدة التراب وسلامة
الأراضي.
وهنا لم يقف الناطق باسم التوجه المولوي السيد أحمد توفيق
وجل أوقف الشؤون الإسلامية عند هذا الحد، بل أشار
بالتصريح وليس مجرد تلميح إلى مدينة سبتة
المحتلة،
مذكرا بعلماء هذه المدينة العظام الذين
أصلوا للعلاقات العاطفية والروحية التي
تجمع المغاربة
بسلاطين الدولة المغربية.
في هذا السياق،
فإن الدول القوية هي التي تجتهد في تحويل
أية أزمة مهما بلغت حدتها إلى فرصة يمكن
البناء عليها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية أو المراكمة
لتحقيقها. ومن حسنات بين قوسين أزمة سبتة المحتلة
الأخيرة أنها أثارت انتباه العالم إلى إحدى أقدم
ملفات الاحتلال في العالم، وهو الاحتلال الذي ضرب أجزاء كبيرة من المغرب
خلال مراحل ضعف الإمبراطورية المغربية الشريفة.
وإذا كان المغرب قد حسم قديما مع الاحتلال البرتغالي وأنهى مسار
الاحتلال الفرنسي منذ سنة 1955، فإنه يجتهد لإغلاق
ملف الاحتلال الإسباني معتمدا على استراتيجية طويلة
النفس ومتعددة الأبعاد، في ظل نظام دولي لا
يؤمن بحصرية الحقوق التاريخية والقانونية لاستعادة السيادة على
الأوطان واستكمال وحدة البلدان.
End of transcript · 251 words