الخشوع في الصلاة: معناه وحكمه وحضور القلب
الخشوع في الصلاة
الذي هو حضور القلب.
وتدبر ما تقول.
تدبر
ركوعك.
تدبر سجودك. تدبر أذكارك.
تدبر تلاوتك.
تدبر مقامك بين يدي الله جل جلاله. الخشوع.
حضور القلب. استحضار عظمة-- استحضار عظمة
الله جل جلاله. استحضار عظمة الله جل جلاله.
هذا هو الخشوع في الصلاة.
هل الخشوع مستحب أو واجب؟
ذهب
جمهور العلماء بل حكي إجماعا على أن الخشوع في
الصلاة
مستحب. حكاه النووي رحمه الله وغيره فقال
"أجمع العلماء
على أن الخشوع والخضوع في الصلاة مستحب".
وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه استدلالا بقول الله عز وجل
"قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون".
فعلق الفلاح
بماذا؟
علق الفلاح بالخشوع.
و--
الصحيح والله أعلم على أن القدر الواجب
أن يأتي بالقدر الذي تصح به
صلاته من الطمأنينة والسكينة،
وما زاد على ذلك
من الإقبال على الله بالكلية
من تدبر
تلاوة والأذكار وكذا وكذا إلى آخر الصلاة،
فهذا مستحب استحبابا مؤكدا
لأن ذلك هو الثمرة من هذه الصلاة.
الخشوع في الصلاة أيها الإخوة
هو روح الصلاة
وهو لبها
وكلها لب،
فبه تبلغ صلاة المرء أرفع الدرجات
وتكون صلاته من أفضل الصلوات.
ما ظنكم أيها الإخوة
بعبد يقف بين يدي ربه
خاشعا قلبه
مطأطئا رأسه
له أزيز كأزيز المرجل من البكاء
يناجي خالقه
ويدعو رازقه.
إن من مثله كذلك ليرجى
له أن يكون من الذين قال الله عز وجل
فيهم "قد أفلح المؤمنون
الذين هم في صلاتهم خاشعون" إلى أن قال
سبحانه "والذين هم على صلواتهم
يحافظون
أولئك هم الوارثون
الذين يرثون الفردوس هم فيها
خالدون".
ثم ما ظنكم بآخر
يقف أمام الواحد القهار
الملك الديان،
ثم هو لا يستحضر ذلك الموقف
العظيم،
بل هو تارة يقلب يديه
وتارة ينظر في عطفيه
وقلبه إن صح أن يقال قد
تركه عند النعال. وكثير منا
أيها الإخوة على مثل هذا المثال،
فنسأل الله عز وجل أن يعيننا على ذكره
وشكره وحسن عبادته.
يا عبد الله إذا كبرت
فقلت الله أكبر، فكبر
الله عز وجل بقلبك
كما تكبر الله عز وجل
بلسانك،
كبر الله سبحانه وتعالى
وأنت تعلم أن الله جل جلاله
الكبير المتعال،
كبر الله سبحانه وتعالى
وأنت تعلم أن الله جل
جلاله مجيب الدعوات
وقاضي الحاجات ومفرج
الكربات الذي يراك حين
تقوم وتقلبك في الساجدين
إنه هو السميع.
End of transcript · 347 words