Discussion on Islamic Theology and Wahhabism
الشيخ محمد ابن عبد الوهاب فلم
تكن له أي لاهية لا في الحديث
ولا في الفقه السلفي، فهو من الناحية
المذهبية حنبليًا،
ومن الناحية الحديثية كغيره،
فليس له آثار في الفقه
تدلنا على أنه كابن تيمية سلفي
المنهج في التفقه في الدين،
لعل له في ذلك عذرًا كما المحنا له
آنفًا، وكذلك في الأحاديث،
فهو كغيره مع الأسف الشديد لا
معرفة عنده بالحديث الصحيح والضعيف.
ومن الأدلة
التي تدلنا على هذا
أن له رسالة مطبوعة متداولة
عند أتباع الوهابيين حتى اليوم
اسمها آداب المشي إلى المسجد،
وقد أورد في مطلع هذه الرسالة
الحديث المعروف عند السلفيين
عامة، إلا القليل منهم
بضعفه، أورد الحديث
المعروف بضعفه عند عامة السلفيين
ألا وهو حديث أبي سعيد الخدري الذي
أخرجه الإمام ابن ماجة في سننه
من طريق
الخضر بن مرزوق، عن عتية
السعدي، عن أبي العطية الأوفي،
والسعدي أيضًا لكن مشهور هو بالأوفي أكثر،
عن عتية الأوفي، عن أبي سعيد
الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
خرج من بيته إلى المسجد قال اللهم
إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق من شاء
هذا إلى آخر الحديث.
فهو أولًا أورده دون أن يبدي على
ضعفه،
مع أن فيه الألتين اثنتين لو واحدة
منهما
اشتكلت لانهضت بضعيف الحديث، فكيف
بالألتين مجتمعتين معًا؟
وثانيًا إن ظاهر هذا الحديث
يخالف ما كان يجهر به من عقيدة
ومن إخلاص التوحيد والدعوة لله عز
وجل، وهو التوسل بالمخلوقين.
وفي هذا الحديث في ظاهره
التوسل إلى الله بحق السائلين،
وبحق هذا العبد الذي يمشي إلى طاعة الله وإلى
عبادته.
أنا لما بدأت أسافر إلى تلك البلاد
تجلى لي في أتباعهم
شيء من هذه الشدة.
يكفي في ذلك أن مجرد ما أحد يتوسل
بالتوسل المرتد عندنا جميعًا أن هذا
كفر وأشرك.
ما ينبغي أن نقول رأسا أنه كفر أشرك.
يجب أن نفصل القول أن هذا الذي
يتوسل ماذا يعني؟ ماذا
يريد؟ وإلا
كفرنا وأشركنا إمام من أئمة
المسلمين
ألا وهو محمد بن علي الشوكاني
لأنه يقول بجواز التوسل.
تعرف هذا أم لا؟ نعم.
بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
لذلك لا تعذرني يا أبا أسامة إذا قلت لك حينما
ذكرت الوهابية يشعرني
بصواب أو بخطأ هذا عنده عند ربي ولا يهمني
أنك تتوهم
أننا نرتبط بمذهب يسمى بمذهب
الوهابية، لا،
وأنا أقول لك بصراحة الذين يقال
عنهم وهابية هؤلاء
حنابلة في كل بلاد الدنيا،
ومنهم الوهابيون الذين يلقبون
بلقب الوهابية، أما أنا لست
حنبليًا، أنا ما رضيت أن أكون حنفيًا،
فبالتالي لا أرضى أن أكون حنبليًا.
لذلك على هذا الضوء
أقول لك مكررًا إن كان لك
ملاحظة على مثل هذه
الدعوة فنرجو أن تبينها وأن تنصح
فيها. أما الوهابية فما لي
ولها، أنا أنقدها ربما أكثر من غيري،
وأظن الحاضرون يعلمون ذلك،
فهذا الذي نحن نعم.
End of transcript · 427 words