Military Infrastructure in Yemen
هذا الخط الأسفلتي الرابط بين المخا
وذباب قدمه المرتزقة كأحد
منجزاتهم الوطنية. هل كان فعلا خدمة
مجانية لأهالي هذه المديريات أم أن له
أغراضا أخرى؟ هذا ما سنكشفه في هذا التقرير.
يمتد الطريق الجديد في الاتجاه ذاته الذي يذهب
إليه الطريق الساحلي القديم،
ما يجعله نسخة مكررة منه بلا قيمة
مضافة خدميا.
لكن وعند إعادة النظر في الطريق تتضح
الغاية منه أكثر، حيث يربط شبكة
القواعد والمواقع العسكرية مع بعضها بدءا من
جبل النار في المخا مقر القيادة المتقدمة
للتحشيدات التابعة للعدو، مرورا ببقية
المواقع في الظهير الجبلي للساحل من مرتفعات
العمري وذباب وصولا إلى كهبوب
وحتى مدينة عدن، وبينهما وهو
الأهم باب المندب الذي استخدم كمنفذ بحري،
وذباب القاعدة المستحدثة كميناء جوي.
هذا هو مطار ذباب الذي لا يعلم
اليمنيون عنه شيء. يرتبط
المطار بحكم السرية العالية المفروضة عليه
ومنع الاقتراب منه بأبعاد خارجية
إقليمية ودولية. تبلغ مساحة المطار
أربعة كيلومتر في ستة كيلومتر تقريبا.
وهذا هو برج
المطار.
بدأ العمل على هذه القاعدة الجوية الاستراتيجية في
ذروة الأحداث التي شهدتها المنطقة في العام ألفين
وثلاثة وعشرين. وبالرغم من دخولها الخدمة
فعليا بعد عامين، فإنها لا تزال تشهد حتى
لحظة تحريرها تحديثات وتوسعات
مستمرة ببصمات عسكرية تحاكي
أسلوب المنشآت الحربية الحديثة.
وفي الاتجاه الشرقي من المطار، على بعد مسافة من
المدرج والبرج، تقع حظيرة الطيران،
وهي عبارة عن ملجأ كبير مصمم من
الإسمنت والفولاذ. ويلاحظ بشكل بين أن
الحظيرة وكافة المرفقات هنا داخل
القاعدة الجوية أو مطار ذباب العسكري
صممت بطريقة تراعي المعايير العسكرية
الدقيقة جدا على نحو الحظائر على
القواعد الجوية العسكرية الحديثة.
ونلاحظ كمية التمويه حيث غطيت
بطبقات سميكة من التراب بحيث
تجعل العثور عليها
أثناء التفتيش بصور الأقمار الصناعية شبه مستحيل.
نفس لون التراب الذي يغطي مساحة
الأرض من نفس
الحظيرة.
كلها عبارة عن شبكة خطوط تخدم المعسكرات والمواقع العسكرية
خدمة للعدو. نقل السلاح والمقاتلين والدخائل
والعتاد كلها إلى معسكر طارق. من معسكر طارق يتم توزيعها
على المعسكرات الأخرى.
ضمن الأسرار التي نكشفها في جولتنا الاستقصائية هذه.
هذا المطار بكافة منشآته ومرفقاته
العسكرية، وقد اتضح جليا أنه واحدة من
القواعد الجوية والمنشآت العسكرية التي تهدف
لتعزيز الوجود العسكري للخارج للمحتل تحديدا
بباب المندب وإحكام سيطرته عليه، وحرمان
اليمنيين من أهم حقوقهم السيادية على المضيق
المائي الدولي.
يعد المطار أحد القواعد العسكرية التي أنشئت في
السنوات الأخيرة في سياق الأطماع الدولية والصراع المحتدم
حول باب المندب.
قواعد ومدارج مشابهة أنشئت بالتزامن
في الجزر اليمنية القريبة وفي الدول الأفريقية
المحادية.
وتنتشر داخل هذا المطار العشرات من
الملاجئ والتحصينات الأرضية
أمثال هذا الملجأ ندخل فيه لنطلع
عليه عن كثب.
أنها بالإضافة إلى تصميمها الذي يشبه الملاجئ مخصصة
لتخزين الأسلحة أو المعدات
القتالية المختلفة. إذا هذا هو المخرج بعد أن دخلنا
إلى الملجأ.
يخبرنا مجاهدو القوات المسلحة اليمنية
أن عدد
من الضباط الذين كانوا يقودون التحشيدات التابعة للعدو
السعودي،
ومنهم سعوديين أيضا، فروا من المطار لحظات
التحرير واستخدموا طائرات
عمودية.
هذا ملجأ آخر وهو قيد
الإنشاء. وجود هذه الملاجئ بكثرة
داخل هذه القاعدة الجوية أو المطار هنا في
ذباب.
إذا نحن داخل ملجأ تحت الأرض مضاف
إليه هذا الصندوق الحديدي
الذي
كبس تحت التراب وعزز بالدعامات
الحديدية والأسمنتية.
تلك الخدمات لم تكن إلا شبكة بنى
تحتية تربط القواعد والمنشآت العسكرية
التابعة للمحتلين ببعضها، ولا علاقة
لها بالمواطن ولا بمصلحته.
من قاعدة ذباب الجوية في الساحل الغربي يحيى الشامي
المسيرة.
End of transcript · 519 words