هيومن رايتس ووتش تنتقد تحقيقات التحالف في غارات اليمن
التحقيقات التي أجرتها قوات التحالف بقيادة السعودية
في جرائم الحرب المرتكبة في اليمن تفتقر إلى
المصداقية ولم تنصف الضحايا المدنيين.
هذا ما قالته منظمة هيومن رايتس ووتش في إشارة إلى
التحقيقات التي كان التحالف السعودي الإماراتي تعهد
بإجرائها في الغارات التي استهدفت المدنيين.
تقرير المنظمة أعاد إلى الواجهة الجدل الذي رافق أكثر من
غارة للتحالف السعودي الإماراتي قتل فيها مدنيون،
وآخرها الغارة التي استهدفت حافلة تقل أطفالا في
سوق شعبي بمحافظة صعدة، ما أدى إلى مقتل
أكثر من خمسين شخصا غالبيتهم من الأطفال.
وترافقت ردود فعل المجتمع الدولي الغاضبة
يومها مع حيرة بشأن الحلقة المفرغة
التي يجد العالم نفسه إزاءها بين القتل
والإدانة والوعود بالتحقيق وامتصاص الغضب.
ولا يبدو أن مطالبة مجلس الأمن للتحالف بإجراء
تحقيق موثوق وشفاف ومحاسبة مرتكبي
الجرائم في المدنيين كانت ضمانا لا بتحقيق
العدالة ولا بعدم تكرار استهداف المدنيين.
فقبل ساعات سقط مدنيون من النازحين في مديرية
الدريهمي جنوب مدينة الحديدة غرب اليمن،
بغارة يتهم التحالف السعودي الإماراتي
بشنها. منظمة هيومن رايتس ووتش ذهبت
أبعد من مجرد التشكيك في مآل تحقيقات التحالف السعودي
الإماراتي ومصداقيتها. فقالت إن قادة هذا
التحالف يواجهون مسؤولية جنائية إزاء عشرات
الغارات التي دفنت ملابساتها مع الضحايا، حيث
يتجه التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن إلى الدعوة إلى
فرض عقوبات محددة الهدف على كبار قادة
التحالف. ورأت المنظمة أن التحقيقات
المفترضة لا تعطي أي غطاء لمن يبيعون
الأسلحة إلى السعودية. ورأت أن مسؤولين
أمريكيين معرضون للمسائلة الجنائية،
فالدعم اللوجستي للتحالف يمكن أن يجعل الولايات
المتحدة متواطئة في انتهاك قوانين الحرب.
دائرة القتل والطمس كما تراها المنظمات الدولية لا
يمكن إنهائها بمجرد وعد. وكانت
نائبة مدير هيومن رايتس ووتش قالت سابقا إن
الحقيقة المحزنة هي أن السعوديين منحوا
الفرصة لأن يجروا تحقيقا بأنفسهم، فكانت
النتائج مضحكة.
End of transcript · 272 words