حرب اليمن: قتلى مدنيون في غارة بصعدة ومعارك على الحدود السعودية
فجراً أفرغت مقاتلات التحالف حمولة صواريخها على أحد
المنازل قرب مدينة صعدة شمال اليمن.
لم ينجو أحد من الأسرة المكونة من اثني عشر شخصًا، فقد
باغتهم القصف وهم نيام. تسعة قتلى انتشلت جثثهم من
تحت الأنقاض. هم ستة أطفال وثلاث نساء، بينما
يصارع الباقون الموت. وهذا الطابع من الغارات بات مألوفًا
في صعدة معقل جماعة الحوثي منذ أن بدأ التحالف العربي
عملياته العسكرية في اليمن في مارس آذار
2015. وتتهم المنظمات الأممية
أطراف القتال في اليمن بانتهاك قوانين الحرب.
وثقت هيومن رايتس ووتش في تقريرها للعام الحالي
2017 أكثر من ستين غارة لمقاتلات
التحالف. قالت المنظمة إن بعضها يرقى لجرائم
حرب. وأظهرت أرقام الأمم المتحدة أن عدد
المدنيين الذين قتلوا في غارات التحالف يفوق
مرتين عدد من سقطوا بنيران القوات الأخرى في اليمن.
وبموازاة غارات مقاتلاتها، تقول قوات التحالف
العربي إنها تصد هجمات لميليشيا الحوثي على مناطق
نجران وجازان وعسير، وهي المدن الواقعة على الحد
الجنوبي للسعودية مع اليمن. وتوصف منطقة الحد
الجنوبي بأنها الأكثر استنزافًا للقوات السعودية
منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم قبل أكثر من عامين.
وبينما يتكتم الحوثيون عن خسائرهم البشرية،
وصل عدد قتلى الجيش السعودي بالشريط الحدودي منذ العاشر
من مايو أيار الماضي إلى ثلاثة وأربعين جنديًا، وفق ما
نقلته وكالات أنباء عالمية عن مصادر سعودية
رسمية. حرب استنزاف عن بعد أيضًا بدأ
الحوثيون تأجيجها من خلال الصواريخ الموجهة عن بعد.
من ذلك ما كشفته ميليشيا الحوثي قبل أيام عن استهداف
ميناء المخا بقصف صاروخي أوقع قتلى وجرحى من
قوات التحالف. وتوسيع ميليشيا الحوثي وصالح نطاق
عملياتها جغرافيًا وتنوع أسلوب هجماتها
يثير تساؤلات عما حققته العمليات العسكرية
لقوات التحالف في اليمن بعد نحو الثلاثين شهرًا.
End of transcript · 258 words