ذكر الله بصدق وأثره في طمأنينة القلب
وإننا نرى في هذا الزمان أحبابي كثرة
الوحشة وكثرة الحزن وكثرة الضيق.
والله إن القلوب المطمئنة باتت قليلة.
وإنك إذا أردت أن ترى وجها لبعض المسلمين
كأنك تعزيه عسى ما شر يا أبو فلان. قال ما شر
والله لا ينقصني شيء. لماذا هذه الظلمة؟ لماذا
هذا الاكفهرار؟ لماذا هذا الحزن؟ لما هذا
الحزن الدفين؟ والله ما أذكر شيء يا شيخ
ناقصني إلا شيئا واحدا.
نفسي شعثة مضطربة متقسمة.
أخاف من الخوف مهموم. أين أنت عن قول الحق؟
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر
الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب. أين
أنت بقول لا إله إلا الله والتي
شفعت لمؤمن عنده تسعة وتسعين
ديوان كل الدواوين مد البصر
أُتِيَتْ بالموازين لوزنها فأُتِيَتْ
بلا إله إلا الله فوزنت فوزنتهن
ورجحت بهن وأدخله لا إله إلا الله
الجنة كان موحدا وقد أتى
بمفتاحها وما فعل شيئا من
نواقضها فاستحق بلا إله إلا الله. من
كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا
الله دخل الجنة. يا أيها الأحباب
الذكر لو لم يكن مندوب لكان العبد
يظهر ضعفه وانكساره أمام
خالقه بكثرة ذكره.
لله المثل الأعلى. ابنك إذا بغى منك جوال ماذا يفعل؟
يقول مرة وينزوي
مرتين يبغى سيارة للمراهقين يقولها
خمسة عشر ألف مرة حتى تطفش أنت من البيت
وتطفش من الغداء والطعام وتتغير أخلاقك على
الأبناء. وتضجر يا ولد اسكت يا ولد خلاص
بعدين وإن شاء الله يتيسر ولا يفهم حتى
تأتي يلح حتى تعطيه. لله المثل
الأعلى ما أحد يحب المدح أكثر من الله،
ويحب الله من عباده الملحين. والدعاء من
الذكر أنت تحقق العبودية عندما
تكثر من ذكر رب البرية جل وعلا،
ولذلك أكثر الناس ذكرا لله هم أحب
الناس لله. نعم قل ذكرك قلت
محبتك قل شوقك قل قل
عبوديتك. لذلك إذا كثر الذكر ليس
ذكر اللسان فقط. وسنذكر إن بقي من
الوقت أن الذكر ما تواطأ القلب
واللسان فيه ومعه، وكان الإنسان يفهم
معنى سبحان الله تسبح الله، كيف تكبر
الله؟ كيف تثني على الله؟ لا حول ولا قوة
إلا بالله إذا قلتها كل الأقفال كل
الأقفال تنفتح. يا أخي لا هي تفتح كنوز الجنة ما
تفتح مغاليق همك وغمك وضيقك
ومرضك وتعبك. ولكن من يقول لا
حول ولا قوة إلا بالله من قلب
صادق متواطئ قلبه ولسانه. ومن هنا
أحبابي
ذكر الله كثيرا. عبادة تتعلم نعم
يتعلمها الإنسان حتى أن بعض الناس صار
يألفها إذا سكت تحدث إذا سكت
سبح هلل. وبعضنا إذا سكت أتى به
الشيطان في أودية وأدخله في
سراديب وفي أنفاق وهموم،
وخوفه من الفقر وتتنتهي وتطرد من العمل.
والمرض الذي في جنبك هذا أكيد ورم سرطاني.
خلاص راح مسكين مع ورم سرطاني وهي شد في
العضل ما فيه إلا العافية. وعندما ألمه رأسه
بسبب سنه قال هي ورم لربما هو في
المخيخ أو هو سيصل إلى المخيخ يوما
فأخوفه الشيطان. يعدكم الفقر
والشيطان قال الله عن خوفه فلا تخافوهم
وخافون. أعوذ أيها الأحباب. إذا ذكر
الله الذي الذي يجعلك تنقاد معه
إن كنت تعرف الله أكثر الناس علما. من هم؟
من هم العلماء؟ فتجد أن العالم يذكر
الله وفي الخلوات يخشع
ويشرق لأنه يعلم معنى سبحان
الله
يعلم معنى لا إله إلا الله. والبعض
تجده يرددها بصفير وبسرعة. تأملوا
صلاة المصلين من ذكر الصلاة بعد الصلاة
التسبيح ثلاثا وثلاثين، والتكبير ثلاثا
وثلاثين،
والحمد ثلاثا وثلاثين وختمها بالتهليل.
انظر بعض الناس
لا يمكن أن تحسبه ستا أو سبعا إلا وقد قام مع أنه
يوجد، ومن السنة أن تسبح عشرا وأن تحمد
عشرا وأن تكبر عشرا. كل هذا قد ورد لكن
البعض بسرعة لا يدري ماذا قال،
ولذلك في الحديث إن الله لا يقبل دعاء من قلب
لاهٍ الذي دائما يذكر
بلسانه دون أن يتواطأ مع قلبه، لا
يحصنه هذا الذكر ولا يورثه هذا الذكر
الطمأنينة.
End of transcript · 580 words