Escalating Violence in Southeast Iran
تحد من نوع آخر في إيران.
ونيران مختلفة تخرج من معارك قد تتحول إلى حرب
أخطر. هنا في مناطق يمكن وصفها بالخاصرة
الرخوة. زادت الهجمات والاشتباكات مع جماعات
مسلحة في جنوب شرق إيران. وبالنظر إلى العدد
تصاعد زخمها في الأسبوعين الأخيرين تحديدا.
وبالنظر إلى طبيعتها يمكن استنتاج الكثير.
في الشكل، تنوعت الهجمات من استهداف مراكز
للشرطة وحافلات تقل عسكريين ووصلت إلى احتجاز
رهائن واشتباكات متبادلة بين مسلحين من جهة وعناصر
أمنية من جهة أخرى، وحتى إلى اغتيالات طالت شخصية
دينية ومسؤولة الشؤون الثقافية في قيادة الشرطة.
وتتحدث السلطات الإيرانية عن تفكيك خلايا منظمة
واعتقالات ومصادرة ذخائر وأسلحة.
في المضمون، تحمل إيران جماعات مسلحة معارضة
تصفها بالإرهابية مسؤولية كل ذلك، وعلى رأسها
جيش العدل الذي لطالما نشط في تلك المناطق، كما تتهم
أطرافا خارجية بالدعم والتمويل والتحريض.
أما في الجغرافيا فنحن نتحدث عن سيستان
وبلوشستان محافظة إيرانية جنوب شرق إيران
لها حدود طويلة بتضاريس صعبة مع باكستان وأفغانستان.
عاشت تلك المنطقة تحديدا أحداثا من هذا النوع لسنوات،
فلطالما نشطت فيها جماعات مسلحة معارضة وأخرى
لتهريب المخدرات. لكن الهجمات التقليدية كانت
معدودة وضد مراكز حدودية وأخرى أمنية.
أما اليوم فدخلت إلى العمق، فزاد العدد وتوسعت
الرقعة إلى نقاط في وسط المحافظة وجنوبها،
واتسعت إلى كرمان المحافظة الجارة.
في النوع هي عمليات أكثر دقة وتستهدف المنصة
الأمنية من مواقع وأشخاص.
وفي التحليل، تقرأ تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن الحرب مع
أمريكا وحتى إسرائيل لم تصل لمبتغاها، وأن ارتفاع عدد
الهجمات ونوعيتها وتوقيتها يعني وجود تحد أمني.
بالعودة إلى الخريطة، تترابط في هذه المنطقة العوامل
والتحديات. لطالما اشتكت سيستان وبلوشستان من سوء
التنمية والوضع الاقتصادي الذي يتدهور أكثر مع اشتداد
الحصار. يضاف إلى ذلك تهريب المخدرات من الشريط
الحدودي والحركة فيها غير مقيدة لامتدادها على حدود
طويلة مع بلدين. إلى جانب مسألة العامل الإثني
والمذهبي، إذ يقطنها إيرانيون من البلوش.
وتخشى السلطات انفلات الأوضاع الأمنية هناك.
وبعيدا عن تلك المنطقة في الجهة المقابلة،
وتحديدا المنطقة الشمالية الغربية، حيث النقاط
المتاخمة لكردستان العراق، تزيد الخشية مما
يقع خارج أسوار الحدود. وتقوم إيران بعمليات
تستهدف جماعات إيرانية معارضة هناك في محاولة
لضبط نقل المزيد من التوتر إلى داخل البلاد.
سياق كل ما سبق بالنسبة للسلطات في إيران يكمن في
تخوف من فتح جبهة تريد تضعف النظام من
خلال شغله بالتحديات الأمنية في الأطراف ومشكلات السياسة في
مركز صنع القرار والمصاعب الاقتصادية في كل النقاط.
فيدعو المسؤولون إلى التماسك والانسجام في الداخل
بالتزامن مع الحديث عن الجاهزية العسكرية حتى على
المستوى الشعبي في الداخل لمواجهة ما هو قادم من
الخارج.
End of transcript · 392 words