Military Developments in Yemen Conflict
طبعا هذه هي من أهم النقاط الأساسية التي كنا سنأتي على ذكرها على اعتبار
أن العدو أساسا كان يراهن خصوصا في محافظة الجوف، كان
يراهن بشكل كبير جدا على حضور الأباتشي بأنها ستكون مساندة لهم،
وبالتالي تلك التحشيدات التي أرادت أن تتحرك أكثر من مرة في اتجاه
محافظة الجوف
كما أشرنا سابقا كانت في أكثر من مرة وهي تحاول
الزحف والتحرك كانت تتوقع أن تكون طائرة الأباتشي
حاضرة إلى جانبهم، لكن ما كان مفاجئا لهم أن
تلك المروحيات التي أرادوا أن تكون حاضرة إلى جانبهم لم
تتمكن من تحقيق أي إنجاز يذكر بعد الضربات التي حصلت
بالأمس، وهنا كانت الكارثة الكبرى بالنسبة لهم لأن
تلك المروحيات التي أرادوها أيضا لم تحقق
أي إنجاز يذكر وتم استهدافها
وإسقاطها، واليوم كان الحديث عن إسقاط طائرة أباتشي
وهي ضربة نوعية، وهذه الدبابة الطائرة بما تمتلكه من إمكانيات ومن
قدرات هي تعكس أيضا تطور القدرات اليمنية والدفاعية إلى
مستوى متقدم أن يتم تحييد هذا النوع من
الطائرات وإسنادها وما تقدمه للعدو
يعني انكسارا لتلك التحشيدات التي أرادت وراهنت
بشكل كبير على دعم الأباتشي لها في تلك الصحاري المكشوفة،
وبدلا من أن تكون قواتنا المسلحة في تلك المناطق المكشوفة هي التي
تتعرض للقصف والضربات المركزة،
انعكس الأمر على تلك التحشيدات التي تم قصفها بشكل
مكثف من قبل قواتنا المسلحة، وتركزت
الضربات بشكل أساسي على استهدافهم في أكثر من مرة،
يعني كان هناك استهداف مكرر لتلك التحشيدات وتم ضربها
بشكل مكثف، وشاهدنا بالمشاهد التي عُرضت بالأمس عن
حجم الضربات وحجم الكارثة التي من خلالها يقود العدو تلك التحشيدات، على
اعتبار أن هناك العشرات والمئات التي توالت زحوفاتهم
وتم قصفهم بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب لتوصلنا إلى نتيجة
واحدة هي أن العدو السعودي عندما فقد الخيارات وصل إلى نتيجة أن
تلك الأدوات التي دفع قيمتها لا بد أن تحقق له أي إنجاز
في الميدان، وإن كانت على حساب تلك الحشود التي
يوميا يسقط منها المئات ما بين قتلى
وجرحى. وشاهدنا سابقا أيضا في محافظة
الحديدة وتعز خصوصا في المناطق الساحلية
الجنوبية الغربية في محافظة تعز التي حاول العدو من خلالها
التقدم نحو منطقة ذباب الزحوفات المستمرة التي كان يحاول
العدو من خلالها تحقيق أي اختراق في هذه المناطق
من اتجاه رأس العارة والتقدم إلى منطقة مكشوفة كان يريد أن
تكون قواتنا هي المتقدمة إلى هذه المناطق لاعتبارها
مناطق مكشوفة، ومن ثم يقوم باستهدافها بالطيران، لكن
كان مفاجئا له أن قواتنا اليوم باتت على
دراية كاملة بتكتيكات العدو،
وأنه لن يتمكن من استهداف تلك القوات، بمعنى أنه
حاول أن يجعل قواتنا في المناطق المكشوفة ليقصفها بالطيران،
لكنه لم يتمكن. تم استدراج تلك القوات إلى
تلك المواقع
وبالتالي إلقاءها بصواريخ والطائرات المسيرة،
وكانت الضربات دقيقة سواء التي طالت تلك
التحشيدات
في حيس وفي
عفوًا في ذباب،
وفي أيضا وصولا إلى رأس العارة ومعسكر
القعوة وغيرها من المناطق التي تم استهدافها يوميا
تكرر سقوط مئات القتلى، واكتظت
مستشفيات عدن بجرحى التحشيدات التابعة
للنظام السعودي وصولا إلى الضربات الدقيقة التي طالت
تحشيدات العدو أيضا في المعاشيق
وفي معسكر بدر، بمعنى نحن أمام قراءة كاملة
بالنسبة للقوات المسلحة اليمنية وهي تقرأ المشهد وكأنه
شفاف أمامها وتراقبه من الأعلى عندما نتحدث بأنها
تضرب تحشيدات العدو في الجبهة الشمالية الشرقية وتضرب حتى اجتماع
القادة وهم في عربات، هذا يعني أن هناك اختراق
استخباري على أعلى المستويات، إطباق استخباري على أعلى المستويات لا يقتصر الأمر
على الجبهة الشمالية الشرقية، بل وصولا أيضا إلى اجتماعاتهم في المعاشيق،
وإلى وصول تلك القوات إلى معسكر بدر، وإلى ما وراء الحدود،
وهذه الضربات المتتالية أربكت كل حركة العدو على مستوى
الداخل وعلى مستوى عمقه الاستراتيجي.
ووصولا إلى أماكن تواجد الضباط السعوديين
في المناطق المحتلة، وكذلك أيضا في المملكة العربية
السعودية.
نعم، بمعنى هنا حالة من الإطباق عندما تصل إلى هذا المستوى قد تكون
المعلومة مهمة جدا، ولكن إذا لم تكن هناك الوسيلة
التي تمكنك من تحقيق الهدف بضرب تلك
القيادات أو تلك التحشيدات تبقى المعلومة بلا فائدة.
لكن صنعاء استطاعت أن تطور من الوسائل والأساليب ما أن
تغطي به مروحة الأهداف، سواء كانت تحشيدات بضربها بصواريخ متشددة
وطائرات مسيرة، أو من خلال ضرب مراكز القيادة بصواريخ
نقطوية وهامش خطأ صفر. هنا عندما أراد العدو
بأن كل تلك التحشيدات قد وصلت إلى طريق مسدود ولم تحقق له أي شيء،
أراد أن ينتقل إلى مستوى آخر من عملية التصعيد،
وبالتالي بدأ يكثف من غاراته وأطلق ما سماها عملية
فجر اليمن، لكن كان فجر اليمن لليمنيين
وليس للنظام السعودي، لأن اليمنيين قرروا بشكل أساسي أن
يكسروا ذلك الحصار والتحكم السعودي المفروض على اليمن منذ
عقود، وبالتالي هنا بدأت تلك العمليات النوعية إلى
العمق السعودي بفرض معادلة مختلفة، فإلى جانب الاستهداف
الذي طال عددا من قواعده في المنطقة الجنوبية،
ونحن نتحدث عن المنطقة الجنوبية وما حصل فيها عفوًا
في المنطقة الجنوبية، كان هناك استهدافات دقيقة بالنسبة
لمعظم المنشآت الحيوية داخل العمق السعودي،
سواء ما كان مستهدفا منها المنشآت التابعة
للعدو السعودي كمنشآت اقتصادية، ونتحدث عن منشآت
أرامكو مثلا في الرياض، وأيضا الضربات التي طالت مصفاة
رابغ إضافة إلى ينبع.
End of transcript · 775 words