Revelations on Saudi Military Documents in Yemen
كل
ما قيل عن الدور الوظيفي لمرتزقة العدوان وقادة
تحشيداته سيبدو ضئيلا أمام ما سنكشفه في هذه
الوثائق التي عثرنا عليها في مكاتب العدو في مديرية
الساحل الغربي المحررة. طبعا جميع هذه
المستندات والوثائق مصنفة بسر للغاية وغير قابلة
للتداول، وهي مرتبطة رأسا بوزارة الدفاع
السعودية. وقبل أن نبدأ بالمطالعة
وتصفحها نكشف أن هذه
الترويسة التي تظهر لنا الجهة التي نتعامل
معها ويظهر لنا اسم جهة سعودية ربما يكشف
عنها للمرة الأولى. اللجنة الدائمة للاستمالة.
جميع اليمنيين يعرفون اللجنة الخاصة السعودية
سيئة الصيت المسؤولة عن إدارة الملف اليمني.
لكن اللجنة الدائمة التي تظهر في هذه الوثائق
جهة غير معروفة، فما عساها تكون؟
في هذه الوثيقة تذكر اللجنة الدائمة مقترنة
بمسمى الوظيفي اللجنة الدائمة
للاستمالة المرتبطة رأسا بوزارة الدفاع السعودية
والمذيل بتوقيع ضابط استخبارات سعودي أو ركن
استخبارات القاعدة العملياتية، وهو المسؤول عن
برامج الاستمالة واختبار الولاء، ويعمل تحت
إشراف القائد السعودي الأول في اليمن المسؤول عن
توجيه تحشيدات المنافقين اليمنيين.
طبعا ننوه إلى أن التأخر في عرض هذه التقارير التي كنا قد بدأناها قبل
فترة جاء نتيجة تأخرها لدى الجهات المعنية في وزارة الدفاع
بعد تفحصها، وقد سمحت لنا بنشر بعض هذه الوثائق من بين هذه التي بين
أيدينا، والتي تتضمن من المعلومات ما يجهلها حتى
قادة المرتزقة أنفسهم عن أنفسهم
وكثير من التفاصيل. تبدأ هذه
الوثائق بهذه الورقة
المرسلة من
قاعدة العمليات المتقدمة بالمخا، وهو القائد العسكري
السعودي الأكبر المتواجد في الساحل إلى سكرتارية
اللجنة الدائمة، وفيها حرفيا الطلب من قيادة
القوات بأسماء المرشحين لديكم من القيادات اليمنية
المميزة والموالية للمملكة وفق الشروط والضوابط
لإدراجهم ضمن برنامج الاستمالة مع تعبئة...
ما إلى ذلك من التفاصيل.
وفقا لسجلات اللجنة الدائمة للاستمالة، يخضع كل
مرتزق يمني من الصنف القيادي لتقييم سري
دقيق سواء كان عسكريا أو مدنيا.
لكل منهم ملف متكامل يشمل كافة بياناته
القديمة والحديثة وسيرته الذاتية وأنشطته
الاجتماعية وحتى معتقده وانتمائه المذهبي،
ضمن ما يعرف ببطاقة هوية قائد يمني
ترشحه للقبول لدى السعودية.
وجود هذه البيانات كجزء من كشوفات وملفات استخباراتية
قد يبدو عاديا في جهة استخباراتية ما، لكن ما ليس
عادي هو حجم الاشتراطات أو
ما يمكن أن نسميها بالضوابط وفق ما هي مكتوبة
لترشيح قائد يمني ليصبح مرتزقة يمني ليصبح قائد
للمرتزقة لخدمة السعودية. هذه الاشتراطات حرفيا
وهي الولاء للمملكة وتوافق
الأهداف، كذلك قدرة التأثير في صنع القرارات التي
تخدم أهداف المملكة في اليمن. هكذا حرفيا ضمن
جملة الضوابط التي ترشح القائد اليمني ليصبح
فعلا قائد للمرتزقة والتحشيدات السعودية في
اليمن. من
استمارة ترشيح الإقامة المتميزة إلى استمارة
التقييم الدوري التي يخضع لها المرتزقة قبل
قبولهم كقادة للتحشيدات. توضح الوثيقة
التالية عشرة تقييمات تخلو هي الأخرى عن أي
معايير وطنية أو إشارة للمصالح اليمنية.
تبدأ من تقييم مستوى الولاء للمملكة
وامتثال للأوامر والتوجيهات، وتشترط التقيد
الصارم بقواعد وأصول الخطابات والمشاركات
الإعلامية المحددة أو الممجدة للمملكة،
حتى على مستوى ما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي.
يعتبر القائد مسؤولا عن كل أفراده في
هذا السياق.
في مؤشرات القياس الموجودة أسفل الاستمارة، يستبعد
من تقل نسبته عن ستين في المئة، ويخضع
للمراقبة من يحصل على نسبة ستين إلى سبعين في
المئة، ويقبل الحاصل على نسبة سبعين إلى
ثمانين في المئة، لكن لا يرقى إلى منصب قيادي
إلا من يتجاوز نسبة ثمانين في المئة.
الآن نستعرض جملة من استمارات أو نتائج تقييم مجموعة
من قادة المرتزقة وتحشيدات العدو السعودي في اليمن،
ونقرأ معكم ما الذي كتب في تقييمات
هذه الشخصيات. مثلا هنا لدينا العميد زايد
محمد يحيى منصر قائد الفرقة الثانية المنطقة العسكرية الخامسة.
يتواجد هنا الانتماء الحزبي سلفي التأثير عالي الحديدة وما
إلى ذلك. وكذلك هذه
التقييمات تدخل في تفاصيل دقيقة جدا
تتعدى مسألة مهنيته في أداء واجبه
العسكري وتحرص وتشدد على قضية الولاء
للسعودية وقدرته على التأثير في صنع القرارات التي تخدم
أهداف المملكة.
وهنا أيضا شخصية أخرى. أحمد محمد أحمد غانم
أركان اللواء خامس عشر سلفي الانتماء القوة السعودية التابع
لها. أين تتواجد في نجران أم في مناطق أخرى أم في
مكة أم في
جيزان أم الدعم والإسناد وما إلى ذلك.
وهناك قائد آخر علي أحمد محمد سيف الظرافي،
وهذه تفاصيل مماثلة لما سبقها.
وهكذا لدينا عشرات الوثائق والمستندات التي تفصل في
انتماءات وفي نتائج حصول آآ
القادة أو هؤلاء المرتزقة قادة التحشيد التابعة للعدو
السعودي وفقا لهذه البيانات.
طبعا لكل قائد نتيجة معينة. هنا لدينا علي
الظرافي وحصل على نتيجة تساوي واحد وثمانين بالمئة، وهذه
النتيجة النسبية المئوية هي تخص نسبة ولاءه
للسعودية وقدرته على خدمة المصالح السعودية وفق ما ذكر في
هذه الأوراق الرسمية التي هي معمدة
من القائد العسكري الأكبر السعودي القحطاني وسري للغاية وزارة
الدفاع السعودية. إذا هذا القائد حصل على نسبة واحد وثمانين
بالمئة،
بينما هذا الآخر حصل على نسبة اثنين وثمانين بالمئة
وهو أحمد محمد البادي
نسبة اثنين وثمانين بالمئة. وهذا
القائد الآخر المرتزق سالم فتيني صدق
عليان حصل على نسبة ثلاثة وثمانين
بالمئة.
وهكذا زايد منصر حصل على نسبة أربعة وثمانين
بالمئة لكل قائد رتبة معينة ونسبة مئوية معينة
تؤهله لدور معين لخدمة المصالح السعودية في اليمن.
يمنح القائد المجتاز لاختبار الولاء مكافأة
وفقا نتيجته التي حصل عليها تتراوح بين
إقامة فقط أو تأمين طبي له وأسرته.
لكن الأسوأ ضمن ما تكشفه هذه الوثائق استخفاف
العدو السعودي بشعيرة الحج وتحويلها إلى
مكافأة أو جائزة من ضمن هدايا كشوفات
وتقييمات خدمته ومرتزقته، كما يظهر في
استمارة تقييم
الولاء.
إذا كانت هذه نتائج قبول القادة المرتزقة لدى
المملكة السعودية اعتمادا على الولاء وقدرتهم على خدمة
المصالح السعودية في اليمن، قد نتساءل ماذا عن القادة
الكبار أمثال طارق وعمار؟
End of transcript · 855 words