Analysis of Saudi-Yemen Conflict Statements
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله جميعا.
تصريحات المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف العدوان على
اليمن تكشف حالة التخبط التي تعيشها
القيادة السعودية، حيث أدان عمليات اليمن
العسكرية التي استهدفت المنشآت النفطية
السعودية، باعتبار أن تلك المنشآت
أعيان مدنية لا يجوز قصفها، وأن ذلك
يشكل انتهاكا لسيادة السعودية.
يا سلام! وأخيرا اعترفت القيادة السعودية
بأن هناك شيء اسمه أعيان مدنية لا يجوز
استهدافها، وأن هناك شيء اسمه
سيادة لا يجوز انتهاكه.
ثم نحن الآن نسأل أليست صالات العزاء
وصالات الأعراس والمستشفيات والمدارس
والأسواق والسجون أعيان مدنية لا يجوز استهدافها
كما استهدفتها السعودية في اليمن؟
أليست أكثر مدنية
من المنشآت النفطية السعودية التابعة للحكومة
السعودية؟ أيضا ألا يعد تشكيل
السعودية لتحالف دولي واسع للعدوان
على اليمن وحصاره وتدمير بنيته
التحتية واحتلاله بهدف فرض الوصاية
عليه؟ ألا يشكل ذلك انتهاك خطير لسيادة اليمن؟
وأخطر من مجرد توجيه ضربات عسكرية في
العمق السعودي.
طبعا أيها الأخوة الكرام هذا التخبط السعودي
هو يكشف أن القيادة السعودية لم تفقد فقط
ضميرها الإنساني بل أنها بل أنها
مصابة
بعمى استراتيجي. صحيح
القيادة السعودية تمتلك القدرة على قصف
مطار صنعاء ولكنها
فقدت القدرة
على رؤية تبعات تلك الحماقة الاستراتيجية،
خصوصا وأنها استهدفت دولة خرجت للتو
من مواجهة عسكرية مباشرة مع أمريكا
وبريطانيا والكيان الصهيوني من أجل وقف
العدوان على فلسطين وعلى غزة.
فليعقل أن هذه الدولة القوية التي امتلكت
الجرأة والقدرة على مواجهة تلك
القوى ألا تدافع عن بلدها عند
استهداف
مطارها مطارها الدولي الذي يعد رمز السيادة لأي
دولة.
أيها الأخوة الكرام. ومع ذلك نقول أن
موقف اليمن موقف عادل ومتواضع،
ويتمثل بأن توقف السعودية عدوانها
وتنهي حصارها على اليمن، وفي المقابل اليمن
سيوقف كل عملياته العسكرية ضد السعودية،
وبعد ذلك اليمن حاضر للجلوس مع
السعودية لجولة مفاوضات من أجل
تصحيح مسار علاقات الرياض بصنعاء.
لأن تكون علاقة ندية لا علاقة تبعية.
لكن إذا ما أصرت القيادة السعودية على استمرار الحرب
والحصار من أجل في النهاية أن تحكم
الرياض صنعاء، فإن هذا لن يتحقق،
وعندها لن تنتهي الحرب إلا بحكم صنعاء
للرياض.
أما بالنسبة لخصومنا في الداخل فنحن ننصحهم
ونقول لهم موقفنا واضح.
نحن أكدنا أننا لن نرفع سلاحنا ضدكم، وأن
بإمكانكم الاحتفاظ بأسلحتكم وأماكن سيطرتكم حتى
نتمكن من استعادة سيادة واستقلال اليمن، وعندها
نحن حاضرين للجلوس على طاولة الحوار من أجل بناء
عملية سياسية تستوعب جميع المكونات السياسية اليمنية.
ولا زلنا ولا زلنا حتى الآن حاضرين للاتفاق على
وقف إطلاق النار في كل الجبهات سواء مع سلطان
العرادة وجماعته أو مع طارق عفاش
وجماعته. لكن إذا ما أصررتم على استمرار
الحرب فهذا لا يعني فقط أنكم
مصابين بعمى استراتيجي،
بل هذا يعني انتحار سياسي، لأن
استمراركم في الوقوف إلى جانب السعودية حتى تحرير
اليمن
سيفقدكم الحق في المشاركة في أي عملية سياسية
مستقبلية، وهذا انتحار سياسي. لذلك
ننصحكم أن توقفوا أن
توقفوا هجماتكم ضد القوات
اليمنية التي تدافع عن سيادة واستقلال اليمن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
End of transcript · 452 words