History of Yathrib Before the Migration
كانت يثرب قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
تقع بين ثلاث حرات كبيرة: حرة واقم من الشرق، وحرة الوبرة من الغرب، وحرة شوران من الجنوب.
وكان هناك ثلاث قبائل كبيرة لليهود في جنوب يثرب
وهم يهود بني النضير المشهورين بزراعتهم
ويهود بني قريظة المشهورين بحصونهم
ويهود بني قينقاع المشهورين بصناعتهم وتجارتهم
وكان هناك قبيلتان متصارعتان تعودان لجد واحد في يثرب
وهما الأوس الذين يسكنون في الجنوب وعلى مشارف حرة واقم
وقبيلة الخزرج الذين يسكنون في الشمال وعلى مشارف حرة الوبرة
وحين هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب
فإنه دخلها من الجنوب واستقر في بادئ الأمر في هذه الديار
وهي ديار بنو عمرو بن عوف من الأوس وبجانبها بعض البطون الأوسية
قام الرسول صلى الله عليه وسلم ببناء مسجد قباء بالقرب من بئر أريس
ثم ركب ناقته القصواء وتحرك شمالاً حتى وصل إلى ديار أخواله من بني النجار من الخزرج
وهنا بركت ناقته في هذه الساحة التي كانت تستعمل لتجفيف التمر
وكانت أقرب الدور لمناخ الناقة هي دار سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه
فسكن المصطفى صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيوب رضي الله عنه
وبنى المسجد النبوي في هذه الساحة
وكانت قبلته في جهة الشمال ناحية بيت المقدس
وبنى في آخر المسجد رواقاً يعرف بالصفة وهو للفقراء والمساكين من المسلمين
يستقرون فيه لحين تحسن أوضاعهم
وبنى في هذا المكان حجرتين، واحدة لأمنا عائشة رضي الله عنها
وأخرى لأمنا سودة رضي الله عنها
وبنيت هنا دار لفاطمة وعلي رضي الله عنهما
ثم تحولت القبلة للجنوب ناحية الكعبة، فنقلت الصفة شمال المسجد
ونقلت سقيفة المصلين للجنوب
وفي السنة الثالثة من الهجرة بنيت حجرة لأمنا حفصة
وحجرة أخرى لأمنا زينب بنت خزيمة التي صارت لأمنا أم سلمة
وفي السنة الخامسة بنيت حجرة أمنا زينب بنت جحش
وفي السنة السادسة بنيت حجرة أمنا جويرية
وفي السنة السابعة بنيت حجرة أمنا صفية وحجرة أمنا ميمونة
رضي الله عن أمهات المؤمنين جميعاً
وتمت توسعة المسجد النبوي في هذه السنة
كما اختط الصحابة دورهم حول المسجد
ونبدأ التعريف بها من الجهة الجنوبية
في هذا المكان توجد دار سيدنا حارثة بن النعمان الأنصاري رضي الله عنه
وهي نفسها دار جعفر الصادق فيما بعد
وكانت ملاصقة لدار سيدنا أبي أيوب من الجنوب
وكان حارثة رضي الله عنه يملك كثيراً من المنازل والأراضي حول المسجد النبوي
فوهبها للنبي صلى الله عليه وسلم ليخط لنفسه ولمن شاء من المهاجرين بيوتاً
وهذه الدار لسيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
وهذا أطم فويرع الذي سيهدم فيما بعد
ويصير مكانه دار الحسن بن زيد بن الحسن بن علي رضي الله عنهم
وهذه الدار تعرف بدار آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وفي أعلى هذا البيت كان يصعد سيدنا بلال رضي الله عنه ليؤذن
وهنا تقع دار سيدنا جعفر بن أبي طالب
وبجانبها دار العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما
أما في جهة المشرق، فهنا يقع زقاق الحبشة
وفي هذا المكان سكن سيدنا عثمان رضي الله عنه
وفيما بعد سيشتري سيدنا عثمان الدور المحيطة بداره لتصبح له دارين: داره الكبرى وداره الصغرى
وهنا دار سيدنا أبي بكر رضي الله عنه
يفصل بينه وبين سيدنا عثمان زقاق البقيع
وخلف دار سيدنا أبي بكر توجد دار سيدنا المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
وهذه دار جبلة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه
وهنا دار خالد بن الوليد رضي الله عنه
وبجانبها دار عمرو بن العاص رضي الله عنه
وكان لرملة بنت الحارث الأنصارية رضي الله عنها دار كبيرة
وهي هذه الدار
وهي نفسها الدار التي حبس فيها يهود بني قريظة حين حكم فيهم سعد بن معاذ رضي الله عنه
وهنا شمال المسجد توجد قرائن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
وكان له العديد من الدور
كان أهمها دار الضيفان، وكان يستقبل بها ضيوف النبي صلى الله عليه وسلم
وهنا دار عبد الله بن مسعود
وبجانبها دار أخيه عتبة رضي الله عنهما
ومن هذا الجانب، هذه دار عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
وهي من جملة دور عبد الرحمن بن عوف
تليها دار طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
ثم دار الزبير بن العوام رضي الله عنه
وهنا زقاق القياشين
وبجانبه دار ستسكنها سكينة بنت الحسين رضي الله عنهما
وهذه دار تميم الداري رضي الله عنه
وهذا أطم فارع، وهو لحسان بن ثابت رضي الله عنه
وفيه أدخل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه أثناء معركة الخندق
وبها قتلت صفية عمة الرسول صلى الله عليه وسلم أحد اليهود الذي حاول الهجوم على النساء في الداخل
وهذه دار نعيم بن عبد الله العدوي رضي الله عنه
وهنا نشاهد خوخة أبي بكر
والخوخة هي باب يربط دار أو حجرة الصحابي في المسجد النبوي
وكان للصحابة خوخات يدخلون منها إلى المسجد
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بأن تغلق جميع الخوخات إلا خوخة أبي بكر
وهذه دار القضاء، وهي دار أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وقد سميت بهذا الاسم لأنه أوصى أبناءه حين حضرته الوفاة
أن تباع الدار ويقضى بثمنها الدين الذي كان عليه
دين لم يكن على مسلم عادي
بل كان على خليفة المسلمين وحاكم العالم آنذاك، فبيعت داره وفاءً بما عليه
وخلفها نرى دار عبد الله بن مكمل بن عوف رضي الله عنه
ومن هذه الجهة، نجد دار عبد الله بن سعد بن أبي السرح رضي الله عنه
وخلف هذه الدار توجد داران
الأولى لمطيع بن الأسود العدوي
والأخرى لحكيم بن حزام الأسدي رضي الله عنهما
وهذه دار معاوية رضي الله عنه
وفي هذه الجهة، نشاهد دار نوفل بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه
وهذه دار عمار بن ياسر رضي الله عنه
وهذه دار أبي سبرة بن رهم رضي الله عنه
وفي هذه الجهة، نرى دار المقداد بن عمرو رضي الله عنه
وبجانبها دار أبو سفيان رضي الله عنه
وهذه الدار لرباح الأسود رضي الله عنه
وهذه المساحة خصصها الرسول صلى الله عليه وسلم لتكون سوقاً للمسلمين
بدلاً من هيمنة أسواق اليهود ذات الضرائب العالية
فسمي السوق بسوق المناخة، وتوافد الناس إليه بدلاً من أسواق اليهود التي لا تخلو من ربا واحتكار وضرائب
فتحسن معاش المسلمين وتحسنت أوضاعهم
وهنا ديار بني ساعدة
وهذه سقيفتهم التي شهدت بيعة أبي بكر الصديق الأولى
وفيها اجتمع المهاجرون والأنصار
وغير صحيح أن الذي حضر من المهاجرين هم فقط أبو بكر وعمر وأبو عبيدة رضي الله عنهم
بل كان معهم المهاجرون
أما هذا الجبل، فهو جبل سلع
الجبل الذي ذكر في التوراة وبشر بأن صوت الأذان سيسمع فيه
ومن خلف هذا الجبل، حفر الصحابة الخندق
وكان الخندق يمتد من حرة الوبرة إلى حرة واقم
وكانت ديار بني سلمة من الخزرج خارج حدود الخندق
وكذلك كانت ديار بني حارثة من الخزرج
وذاك الجبل هو جبل أحد
وأسفل منه دارت معركة أحد
هنا جبل الرماة، وأمامكم في هذا المكان يمتد ميدان المعركة
ونختم عند أطم كعب بن الأشرف، أحد أشد اليهود عداوة للإسلام
لم يكتف هذا الرجل بتحريض المشركين في مكة على غزو المدينة
بل كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويقدح في أعراض المسلمين
فخرج إليه مجموعة من الصحابة واستدرجوه للخروج من حصنه
وساروا معه يتحدثون حتى ابتعدوا عن الحصن
وعندها مزقوه بأسيافهم وأخرسوه إلى الأبد
[أذان]
الله أكبر الله أكبر
End of transcript · 1,119 words