Helsinki Security Conference Insights
الحرب قد تبدأ بصاروخ، لكن في أوروبا اليوم هذا ليس
السيناريو الوحيد الذي يخيف صناع القرار.
هجوم سيبراني، تعطيل شبكات كهرباء، مسيرات، تضليل
إعلامي واستهداف انتخابات. كلها باتت أجزاء
من المعادلة الأمنية الجديدة. وهذا تحديدًا ما يناقشه أكثر من
ثلاثمئة وخمسين مسؤول وخبير في الأمن والدفاع.
هنا في النسخة الخامسة من مؤتمر هلسنكي للأمن
الذي ينطلق تحت عنوان طبقات الأمن. الفكرة
الأساسية بسيطة لم يعد ممكنًا حماية دولة
عبر الجيش وحده. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
لخص التجربة مع قرابة خمس سنوات من الحرب الشاملة
بالقول إن الدولة تحتاج إلى جيش حديث وصناعة
دفاعية قوية، إضافة إلى حلفاء أقوياء.
لكن الخطر الروسي وفق النقاشات لا يتوقف عند ساحة
المعركة. رئيسة مولدوفا مايا ساندو قالت إن بلادها
سجلت ثمانية انتهاكات روسية لمجالها الجوي
خلال أسبوع واحد فقط. أما الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب
فينظر إلى ما بعد الحرب أيضًا. يقول إن انهيار
الثقة بين روسيا والغرب عميق إلى درجة أن
إعادة بنائها حتى في مرحلة ما بعد بوتين ستكون
عملية طويلة. هنا تتحول أسئلة المؤتمر من
كيف تنتهي حرب أوكرانيا إلى سؤال أكبر كيف ستكون
أوروبا آمنة بعدها؟ الجواب المطروح في
هلسنكي لا يتعلق بالدبابات والصواريخ.
المؤتمر يناقش الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا، الصناعة الدفاعية،
أمن الطاقة والردع النووي والعلاقة مع الولايات المتحدة.
ومن هلسنكي تبدو الرسالة واضحة. الاستعداد
للحرب لم يعد يعني فقط الاستعداد للقتال، بل
الاستعداد لكي تستمر الدولة بالعمل.
التلفزيون العربي.
End of transcript · 219 words