Saudi-Omani Historical Conflicts
نشأت الدولة السعودية مرة أخرى،
وعادت الحياة للدولة السعودية في نجد على يد الإمام
تركي بن عبد الله، وبالتالي عاد التوتر الداخلي وتهديد
النجدى لعمان.
آآآ الجانب الآخر آآآ
والمحزن والحدث الجلل الذي زلزل أركان
عُمانية من مشرقها إلى مغربها، ومن شمالها
إلى جنوبها. عاد السعوديون مرة أخرى إلى عُمان
بقيادة السديري وهاجموا صحم ثم توجهوا إلى
جعلان ثم إلى صور،
وكل مدينة حلوا بها. قام السلطان ثويني
بن خدخار برًا من مسقط إلى الشرقية وزحف إلى صور،
ولكنّه لم يجد المهاجمين فيها بسبب انسحابهم
منها.
وهنا عزم السلطان على استرداد البريمي التي احتلها السعوديون.
وعندما كان السلطان يستعد للقضاء على البريمي وتحريرها،
حدث أمر جلل، وأمر لم يكن في الحسبان،
حيث أقدم الابن المخرب وولده البكر
سالم بإطلاق النار على والده وهو نائم في حصن صحار.
قام سالم بقتل أبيه وبزج عمه السيد تركي في
السجن. تركي بن أحمد السديري وهو في البريمي
وهو الأمير السعودي في البريمي، وأن السيد سالم
قام بزج عمه في السجن آآآ
وأخرجته إحدى البوارج البريطانية من
السجن. قامت السلطات البريطانية بإقناع
السيد تركي باللجوء إلى الهند والإقامة فيها على أن
يحصل على راتب تقاعدي سنوي مقداره سبعة آلاف ومائتين
دولار مارية تريزة يتم طبعا استقطاعها من معون
الزنجبار التي سوف نخصص لها حلقة مستقلة.
البريطانيون، استاءت السلطات البريطانية من عملية
الاغتيال لأنه قضى على طموحها بطرد السعوديين من
البريمي. أرسل السيد سالم وفدًا إلى بومباي
ليقابل المسؤولين البريطانيين هناك
ويطلب الاعتراف به كحاكم على عُمان،
ولكن تم تجاهل طلب الوفد
وأرجاؤه إلى أن تتضح الصورة
أكثر على أرض الواقع.
نشأت الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله،
لذلك قرروا التدخل والقضاء على الولاية الجديدة للدرعية
عاصمة آل سعود. هاجم الأتراك الرياض ولكنهم
فشلوا في السيطرة عليها. شهر مارس عام
1839 وصل سعد بن مطلق إلى الشارقة
ومعه مائة وخمسون رجلا. قام الإنجليز فورا بتحذير
شيخ الشارقة بخطاب شديد اللهجة بأن عليه
التخلص من سعد بن مطلق بأي شكل من الأشكال.
لكن الإمام تركي بن عبد الله بن إعادة إحياء الدولة السعودية
الثانية، وفور استتباب الأمر له واستقرار أوضاع الدولة
الجديدة، أصدر أوامره في أواخر عام
1832 إلى قائده عمر بن
عفيصان لإعداد حملة على واحة البريمي.
وفي 15 يناير عام
1833 زحف القائد بن عفيصان من
الأحساء وقوات قامها ثلاثة آلاف رجلا
متجها إلى واحة البريمي التي وصلها في يوم
18 فبراير من العام نفسه.
فور وصولها إلى البريمي، قامت القوات النجدية
باحتلال قلعة قصر الخندق
في بداية السيطرة النجدية على البريمي، وبعد أن تمكن من
تقوية مركزه وتثبيت أقدامهم في المنطقة، بعث
إلى السيد سعيد يطالبه بالأموال مقابل عدم
مهاجمة أراضيه. قام السيد سعيد من أخذ
مشورة حلفائه الإنجليز الذين خذلوه كعادتهم
عندما لا تتفق مصالحهم مع مصالحه، فنصحوه
بأن يسوي أموره مع النجديين بعيدا عنهم،
ونصحوه كذلك بأن ينتهج نهجا بعيدا عن
العنف، وأن يسوي الأمور سلميا قدر الإمكان.
استنكر بعض المؤرخين قيام السيد سعيد بعقد هذا
الاتفاق مع النجديين، وذلك بسبب امتلاك السيد
سعيد بن سلطان لثاني أقوى أسطول في المنطقة بعد الأسطول
الإنجليزي، حيث يعمل على ظهر سفنه حوالي إحدى
عشر ألف رجل عام 1833.
وبناء على معاهدة الدفاع المشترك التي تم
تفعيلها بطلب من السلطان سعيد بن سلطان، تمت
الاستعانة بالقوات النجدية في الهجوم على منباسة عام
1834. تم الإعلان عن مقتل الإمام
تركي بن عبد الله، وساد الهدوء المنطقة.
في منتصف عام 1835 وصل إلى مسقط
أحد التجار العرب ويدعى عبد الله بن مشاري، ويحمل
خطاب من أحمد باشا إلى السيد سعيد بن سلطان،
حيث يقول الوالي العثماني في هذا الخطاب بأنه قد أخطأ
عبد الله بن مشاري منطقة الخطيف، ويطلب من السيد سعيد
أن يعينه على مهمته. استقبل السلطان الوفد
بكل عفاوة وتقدير وأعانه بالمؤن وبمركب
خاص يحمله إلى الخطيف، ومن الطبيعي أن يكون قد أرسل
معه مقاتلين ليعينوه على مهمته، ولكن
يبدو أن الإمام تركي علم بالمخطط العثماني،
فقام بتحرك استباقي وأرسل قوات إلى الخطيف
وسيطر عليها.
واتفق السيد سعيد مع الأمير سعد بن مطلق بمساعدة
السلطان في الـ على استرداد صحار والرستاق من يد السيد حمود بن
عزاء. في 8 ديسمبر عام
1841 تم الإعلان عن حكم الأمير
عبد الله لنجد، وأرسل من فورًا مبعوثًا إلى شيوخ الساحل
العماني برغبته في إرسال أميرا ليحكم
باسمه ألا وهو سعد بن مطلق. رد شيوخ الساحل
العماني بأنهم تحت الحماية البريطانية، وقام المقيم
الإنجليزي روبرت ستون بتحذير الأمير من تطلعاته
ومخططاته، وأن البريطانيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي،
وذكره بالعمل الرادع الذي، الذي قاموا به ضد القواسم
عام 1820. وما ان استقرت الامام فيصل
الامور حتى بدأوا بشكل فوري بمخاطبة شيوخ
الساحل العماني وواحة البريمي برغبة ارسال سعد بن
مطلق ليكون نائبا له في المنطقة، وذلك في شهر يونيو
من العام 1843. استجابت الرغبة
السعودية ومعارضة شيوخ دبي وواحة البريمي، حيث رأوا ان
السيطرة السعودية على المنطقة سوف تحد من حكمهم الذاتي
لمناطقهم. في نوفمبر عام
1843 اتصل الشيخين
حمود بن سلور النعيمي ومحمد بن عبد الله النعيمي
بالانجليز، غير انهم فوجئوا بالرد البريطاني الذي
يقول ان ما يحدث بين ابناء الجزيرة العربية امر
داخلي لا يمكن لبريطانيا ان تتدخل فيه،
فبريطانيا ملتزمة بحمايتهم اذا ما وقع عليهم
هجوم خارجي. هذا الرد يبين ان الانجليز ليس
لديهم مبدأ الا مصالحهم فقط، فالانجليز لن يقوموا
باي عمل ضد الامام فيصل. لذلك وفي عام
1844 ارسل سرية قوامها 700
قندي يقودهم سعد بن مطلق المطيري يصحبه
الشيخ ناصر بن علي العريني ليتولى شؤون القضاء في
الاقليم. وقد غادر سعد الاحساء
في 13 يناير عام 1844 ووصل
البريمي في يوم 7 فبراير من العام نفسه.
ما ان عرف الشيوخ في المنطقة بتخلي القمي عنهم حتى سارعوا
بتقديم الولاء لسعد بن مطلق مجبرين لا راغبين، فلا
الانجليز معهم ولا السيد سعيد انقذهم.
في الوقت الذي كان سعد بن مطلق يسيطر على البريمي، كان
السيد سعيد قد قفز جيش مكون من الف قندي ليغزو
البر الافريقي ويرافقه في هذه الحملة مكتوم بن
بطي شيخ دبي. ارسل سعد بن مطلق الى السيد ثويني بن سعيد
في
مسقط يطالبه يطالبه بمبلغ 20 الف
روبية و5 آلاف روبية من السيد حمود بن
عزان حاكم صحار. عندما تأخر السيد ثويني في
الرد، قام السعوديون بمهاجمة الباطنة،
مما اضطر حاكم صحار الى رفع المبلغ الذي عليه.
وهنا قرر سعد بن مطلق مهاجمة مسقط. تم التوصل
الى اتفاق بين السيد ثويني وسعد بن مطلق بان
يتم دفع مبلغ 5 آلاف ريال نمساوي الى السعوديين سنويا.
قام سعد بمهاجمة قلاع منطقة عجمان، قام شيوخ الغافرية
بمحاولة الصلح بين شيوخ المنطقة
المتخاصمين والمتصارعين وذلك لتشكيل
جبهة موحدة ضد السعوديين.
End of transcript · 1,021 words