Religious Teachings on Defense and Faith
بالمثبتين المخذرين،
فإن الله تبارك وتعالى تحدث عن أمثال هؤلاء في
كتابه الكريم حينما قال وإن منكم لمن
ليبطئن.
وذكر أمثالهم مبينا أن
الذي يعده هؤلاء المثبتون
المخذرون تدبيرا ومكيدة يكيدون بها
هؤلاء المقاومين المجاهدين في سبيل الله تبارك
وتعالى أن هذا الكيد إنما هو
مكر بهؤلاء أنفسهم، فالله تبارك وتعالى
يقول ولو أرادوا الخروج لأعدوا
له عدة ولكن كره الله انبعاثهم
فثبتهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا
فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولا أوضعوا
خلالكم الفتنة ولا أوضعوا خلالكم يبغونكم
الفتنة والله عليم بالظالمين.
وفيكم سماعون لهم.
لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولا أوضعوا
خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم
والله عليم بالظالمين لقد ابتغوا الفتنة من قبل
وقلبوا لك الأمور. هذا خطاب لرسول الله صلى الله عليه
وسلم وقلبوا لك الأمور حتى جاء
الحق وظهر أمر الله وهم كارهون.
نعم.
وأذكرهم أيضا في أمثال هذه
الأحوال بقول الله تبارك وتعالى
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا
الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله
وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان
الله والله ذو فضل عظيم
إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا
تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين.
فهؤلاء الذين
يبذلون مهجهم ويضحون
بأرواحهم ويبذلون الغالي والنفيس
إنما في حقيقة الأمر
يؤدون حقا مشروعا،
فإن الدفاع عن النفس حق مشروع
أقرته الملل كلها،
وأقرته الأعراف والقوانين الوضعية
الدولية،
وهم إنما يؤدون حقهم المشروع في الدفاع عن
أنفسهم وعن مقدساتهم ومقدسات المسلمين
وعن أرضهم وعن أعراضهم وعن أموالهم.
فلا ينبغي أن يخالج أحد أحدًا
شك في أنهم إنما يدافعون
يؤدون حق الدفاع عن أنفسهم، وهو
حق مشروع لهم يقاومون به
الظلم والطغيان والعدوان
الواقع عليهم، ويدفعون به الاحتلال
الذي وراءه من وراءه من القوى الكبرى.
فهؤلاء بما آتاهم الله تبارك وتعالى
إنما يؤدون حقهم المشروع في الدفاع عن
أنفسهم ومقدساتهم وأعراضهم
وأموالهم وعن مقدسات هذه الأمة،
فهم يبرئون ذمة هذه الأمة المسلمة
بما مكنهم الله تبارك وتعالى منه.
ولا يفوتني أيضا أن أذكرهم بأن
يتذكروا دائما أن النصر من عند الله تبارك وتعالى،
وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم، وما النصر
إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم،
فلا بد لهم أن يتذكروا أن الذي
يمدهم بالنصر إنما هو ربهم تبارك وتعالى
مع أهمية العدة، إلا أن النصر من عند الله عز وجل.
وأختم مذكرا بقوله تبارك وتعالى وأعدوا لهم
ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به
عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم
والله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله
يوفى إليكم وأنتم لا تظلمون.
جزاكم الله.
End of transcript · 405 words