Migration Crisis and National Identity
عندما صدمنا الواقع لم نستطع الرد عليه، لأن الواقع حدث يفرض نفسه وليس شخصاً يستفزك.
نحاول الآن البحث عن تفسير، عن عذر، عن متهم، كي نقول أن هذه الصور لا تشبهنا.
وفي كل السيناريوهات لا نجد مفراً من الإهانة والخجل من هذا المشهد.
كيحرق القلب حرفياً، ويحرق أعصابنا لأننا مارضيناش، وهذا عادي.
سبق أن سمعنا أصواتاً كثيرة تحذر من وضع اجتماعي واقتصادي ومعيشي قاتم قابل للانفلات.
اتهمناها بالسوداوية والإساءة لسمعة البلد.
عملنا بلداً عمره آلاف السنين، بلادنا، بحال شي طفل نخاف عليه من سخرية الجيران فنخفي عيوبه.
ونتهم من يحذر منها بالعمالة والعدمية وحتى بالخيانة.
ثم جاء هذا المشهد الحارق، بحال شي تسونامي نحاول الآن إخفاءه في بالوعة القوادس.
ولكن ما قدرناش، عناوين كل الصحف وقنوات العالم تحكي عن عبور...
...عشرات الآلاف من المغاربة بحالي بحالك نحو مدينة تحتلها إسبانيا هروباً من بلدهم.
الجملة قاسية، شوهاتنا، لكنها ليست نتيجة من عدم.
سواء كانت مؤامرة أو ابتزاز جيوسياسي، عملية استخباراتية أو فقط ضجر شعبي، أياً كان السبب...
...المهم في الأخير آلاف منّا قادرون على اتخاذ قرار ترك بيوتهم خلال دقائق...
...للعبور نحو مستعمرنا السابق والحالي، فرادى وعائلات نحو المجهول.
شحال طاردنا الصحافة التي تقول عندك، وابتهجنا بصحافة العام زين...
...حتى وجدنا أبناء البلد قد ساروا براً وبحراً نحو المجهول وحتى نحو الموت.
End of transcript · 201 words