Analysis of New Ballistic Missile Technology

ضباب هذه الحرب برز نجم جديد. سلاح

لم يكن في الحسبان. قلب معادلة الردع رأسا

على عقب. نتحدث هنا عن صاروخ قاسم بصير.

هذا الصاروخ الباليستي متوسط المدى الذي أزيح الستار عنه في

مايو 2025، ليس مجرد أسطوانة

معدنية مليئة بالمتفجرات. إنه وحش تكنولوجي

يعمل بالوقود الصلب. ولمن لا يعرف معنى الوقود

الصلب في لغة العسكر، فهذا يعني أن الصاروخ جاهز

للإطلاق الفوري. لا يحتاج لساعات من التعبئة

والتحضير التي قد ترصدها الأقمار الصناعية

الأمريكية. يمكن إخراجه من منشأة تحت الأرض،

إطلاقه، واختفاء منصته في غضون دقائق

معدودة. يصل مدى قاسم بصير إلى

1200 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا

يزن نصف طن من المتفجرات شديدة التدمير.

ولكن القوة التدميرية ليست هي المرعبة هنا،

بل العقل الذي يوجه هذه القوة. لكي

تفهم حجم الإنجاز العسكري، يجب أن تعرف أن ضرب

سفينة حربية متحركة في عرض البحر بصاروخ

باليستي يطلق من اليابسة، يعادل محاولة

قنص إبرة طائرة في الهواء باستخدام رصاصة

وأنت معصوب العينين. حاملة الطائرات تتحرك

بسرعة تصل إلى 30 عقدة بحرية، أي

أنها قد تغير موقعها كيلومترات عدة منذ

لحظة إطلاق الصاروخ وحتى وصوله. الصواريخ

القديمة كانت تعتمد على إحداثيات الـ GPS، وهي

إحداثيات يسهل على أجهزة الحرب الإلكترونية

الأمريكية التشويش عليها أو تزييفها.

هنا يأتي دور التقنية المرعبة لصاروخ قاسم

بصير الباحث الكهرو بصري والحراري.

هذا الصاروخ حرفيا يمتلك عينين. لا

يعتمد في مراحله الأخيرة على الأقمار الصناعية، بل

ينطلق إلى المنطقة المتوقعة للهدف.

وفي الطبقات العليا للغلاف الجوي، ينفصل الرأس

الحربي المناور ويفتح عينيه الإلكترونيتين.

يبدأ الصاروخ في مسح سطح المحيط، يبحث عن

البصمة الحرارية الهائلة للمفاعلات النووية

التي تشغل حاملة الطائرات، وعن الشكل الهندسي

المميز للمدمرات. بمجرد أن يتعرف على

الهدف، يقفل عليه وينقض بسرعات فرط

صوتية يصعب جدا اعتراضها، متجاهلا

كل محاولات التشويش الإلكتروني. هو ببساطة

يرى هدفه ويذهب لافتراسه. ولكن لا

تظن أن البحرية الأمريكية تقف مكتوفة

الأيدي. حاملة الطائرات لا تبحر وحيدة أبدا،

بل تتحرك ضمن ما يعرف بالمجموعة الضاربة.

إنها قلعة عائمة محاطة بطبقات متعددة

من الحماية. الطبقة الأولى هي طائرات الإنذار

المبكر التي تحلق عاليا لكشف الصواريخ من

مسافات شاسعة. الطبقة الثانية هي طرادات

ومدمرات مجهزة بنظام Aegis الأسطوري

والمزودة بصواريخ قادرة على اعتراض الصواريخ

الباليستية خارج الغلاف الجوي. إذا تمكن

الصاروخ الإيراني من اختراق هذه الطبقة، سيواجه

الطبقة الثالثة وهي صواريخ قصيرة المدى،

وإذا نجا منها فسيواجه وحش اللحظات الأخيرة.

نظام Phalanx، وهو مدفع رشاش آلي

يطلق آلاف الطلقات من اليورانيوم المنضب في

الدقيقة الواحدة لخلق جدار ناري أمام

الصاروخ. إذن نحن أمام صراع بين سيف

إيراني يرى هدفه ويناور، وترس أمريكي

متعدد الطبقات. الاستراتيجية الإيرانية

هنا لا تعتمد فقط على صاروخ واحد، بل على

تكتيك الإغراق المنسق أو الهجوم السربي.

الخبراء العسكريون يؤكدون أن إيران للحصول على

ضربة مؤكدة لن تطلق قاسم بصير وحده،

بل ستطلق العشرات من طائرات شاهد الانتحارية

المسيرة مع أسراب من الزوارق السريعة

المتفجرة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ كروز

تحلق بمحاذاة سطح البحر. الهدف ليس

تدمير الحاملة بهذه الأسلحة الرخيصة، بل إعماء

وإنهاك رادارات نظام Aegis الأمريكي، وجعل

شاشاته تفيض بمئات الأهداف الوهمية

والحقيقية. وفي ذروة هذه الفوضى،

ينقض قاسم بصير من الأعلى من حافة الفضاء

ليستهدف قلب الأسطول. هذا

التطور الخطير دفع المحللين في دوريات الدفاع

الغربية إلى استنتاج صامت ومهم.

البحرية الأمريكية بدأت بالفعل تعمل على مسافات

أبعد من السواحل الإيرانية. مجرد وجود هذه

الصواريخ خلق فقاعة منع وصول. إيران

اليوم تلعب لعبة نفسية واقتصادية متقنة.

مجرد الشك في قدرة صاروخ واحد على اختراق الدفاعات

الأمريكية وضرب حاملة طائرات يضم طاقمها

5000 بحار، هو رادع كاف

لتغيير قواعد الاشتباك. ناهيك عن الارتفاع

الجنوني في أسعار التأمين البحري وأسعار النفط العالمية

مع كل إطلاق لصاروخ في المنطقة. وفي

خضم هذه المعركة المفتوحة، تبرز الحرب النفسية.

الطائرات.

End of transcript · 580 words

iPhone app Translate videos on your iPhone Paste a TikTok, Instagram or X link, add subtitles in your language and save the video to Photos.

Read any video in your language

Paste a link from X, TikTok, YouTube or Instagram. You get a page like this one.

© 2026 TranslateMom Transcripts Sources Pricing Legal