Egypt's Role in Yemen Conflict Analysis
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله جميعا.
نحن على يقين أن مصر لا يمكن أن تتورط في
عدوان مباشر وشامل على اليمن لأن
غالبية الشعب المصري يتعاطفون مع اليمن ضد العدو
السعودي. وأقصى ما يمكن أن نتوقعه هو أن تتورط
الحكومة المصرية في تقديم دعم لوجستي للعدو
السعودي ضد اليمن، وهذا الدعم لن يكون له أي تأثير
على نتائج المعركة، لأن السعودية اليوم تتلقى
دعم لوجستي من أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني
وغيرها من الدول ما في ذلك تركيا وباكستان.
لذلك نحن لسنا قلقين من الناحية العسكرية
لأي تورط مصري في العدوان على اليمن بقدر قلقنا
على مصر، لأن أي تدخل مصري
في اليمن لصالح السعودية سيكون له
آثار كارثية على مصر
حتى ولو كان في حدود الدعم اللوجستي حتى ولو كان
دعم شكلي. لماذا؟
لأن
أي تورط مصري في العدوان على اليمن يعني هذا أن
مصر تقف في خندق واحد مع العدو الأمريكي
والإسرائيلي والبريطاني ضد اليمن، وهذا
سيلوث بتاريخ مصر المشرف لأن الجميع
يعرف أن مصر هي أرض الكنانة. مصر هي التي تصدرت
كل الدول العربية والإسلامية في التصدي
لأعداء الأمة سواء في تصديها للغزوات
الصليبية أيضا للغزو المغولي. أيضا
مصر تحملت أعباء مواجهة العدو
الإسرائيلي على مدى عقود من
الزمن في ظل غياب الدول العربية والإسلامية.
أيضا أي تدخل مصري إلى جانب
العدو السعودي سيضرب معنويات
الجيش المصري. لماذا؟ لأنه
عندما يقاتل إلى جانب الأمريكي
والإسرائيلي والبريطاني
ضد دولة عربية
ومسلمة، وهي الوحيدة التي تصدرت كل
الدول العربية والإسلامية في مساندة غزة، هذا
سيضرب معنويات الجيش المصري في مواجهة التحدي
الإسرائيلي. وبالنسبة للعدوان الإسرائيلي على مصر
هو مسألة وقت، وهذا شيء لا بد منه
لأن في النهاية اليوم الكيان الصهيوني
يعتدي على سوريا اعتدى على قطر وأيضا تجرأ واعتدى
على
إيران. وبالتالي العدوان
يعني قضية العدوان الإسرائيلي على مصر هو فقط مجرد
وقت، وبالتالي مشاركة الجيش المصري في
العدوان على اليمن سيضعف معنوياته سيضرب معنوياته.
أيضا
تورط مصر في العدوان على اليمن سيوجد
بيئة حاضنة للتكفيريين.
لماذا؟ لأنه بعد فترة سيقوم وهم
بدؤوا من الآن. بدأ التكفيريين في مصر بتصدر
المشهد الإعلامي وهم يشجعون الجيش
المصري للتدخل في العدو إلى جانب
العدو السعودي،
وأيضا
يشيدون بموقف الحكومة المصرية. هذا
يعني خلق بيئة حاضنة للجماعات التكفيرية
وتكرار نفس الخطأ الذي ارتكبه السادات
عندما أراد أن
يواجه خصومه القوميين واليساريين وقرب
الجماعات التكفيرية. ما الذي حصل؟ يعني في
الوقت الذي تخلصت فيه مصر من الأعباء الاقتصادية
الناتجة عن
مواجهتها للكيان الصهيوني، تحملت
عبء داخلي ربما أكبر، وهو عبء أمني نتيجة
أن مصر تحولت إلى بيئة حاضنة للجماعات
التكفيرية، خصوصا بعد قرار السادات
المشاركة في حرب أفغانستان ضد
الحكومة اليسارية المدعومة من الاتحاد
السوفيتي.
أيضا أيها الأخوة الكرام، يعني ما يجري اليوم
في السودان من أزمة إنسانية
مؤسفة جدا هو انعكاس لقرار عمر
البشير في العدوان على اليمن. وكان يعتقد أن
أن مشاركته ستكون محدودة ومؤقتة
ولكنها انتهت في النهاية إلى انعكاس الأزمة إلى
الداخل السوداني،
لأن قوات الدعم السريع هي التي كانت رأس حربة
في القتال إلى جانب العدوان على اليمن.
وتلك القوات قد أصبحت انفصلت عن الحكومة السودانية
وعن الجيش السوداني وأصبحت تدار وتدعم
بشكل مباشر سواء من السعودية أو من
الإمارات. وفي النهاية
كانت
تلك القوات هي السبب في ما حصل في السودان من مأساة
ومعاناة إنسانية لا زال السودان يعاني منها حتى
اليوم.
طبعا الشعب السوداني أيضا في معظمه يعني في
غالبيته كانوا يتعاطفون مع اليمن ضد العدو السعودي،
ولكنهم لم يقوموا بدورهم فيما يتعلق
بمعارضة تدخل حكومتهم في العدوان على اليمن، وقد
أتيحت لهم فرصة مناسبة
بعد الثورة السودانية التي أسقطت نظام يعني
حكم البشير. كان يفترض أن يكون هدفهم هو
وقف تدخل حكومتهم في العدوان على اليمن
ولكنهم لم يفعلوا ذلك،
وبالتالي انعكست الأزمة في اليمن على الوضع
الداخلي للسودان. لذلك على.
أبناء الشعب المصري أن يقفوا بجد ضد أي
تورط مصري في العدوان على اليمن.
وفي الأخير لا بد أن أوجه رسالة لأبناء الشعب
اليمني وأحذر الجميع وأقول لهم أن الشعب المصري
خط أحمر ولا يجوز مهاجمة الشعب
المصري لأن الشعب المصري يتعاطف مع
اليمن بشكل كامل ضد العدو السعودي.
والشعب المصري هم منا ونحن منهم. ومهما
تورطت الحكومة المصرية في العدوان على اليمن،
فلا بد أن نميز ما بين
الشعب المصري وما بين الحكومة المصرية.
وحتى مع الحكومة المصرية ينبغي أن
ينحصر دورنا في النصح للحكومة المصرية لأن
أركان النظام حتى المصري هم يتعاطفون مع اليمن
ضد العدو السعودي.
وأن ينحصر تعاملنا مع الحكومة المصرية
في حدود النصح أو النقد المهذب،
لأننا في النهاية حريصين على مصر كما
أننا حريصين على اليمن. وستثبت الأيام
القادمة أن مصر
عندما تحتاج
الدول العربية والإسلامية
لمواجهة أي عدوان إسرائيلي، فإنها في هذه الحالة لن
تجد أصدق من اليمن. وحتى إذا ما
تورطت الحكومة المصرية في العدوان على اليمن
في هذا الوقت، فإن هذا لا يعني أن نتخلى في
المستقبل عن إسناد إخواننا في، في مصر في
أي مواجهة محتملة مع العدو الإسرائيلي
الذي لن يستثني أحد. خصوصا وأن الكيان الصهيوني يسعى
بشكل واضح وصريح اليوم إلى إنشاء ما يسميه
إسرائيل الكبرى.
تحية للشعب المصري الصادق والمتعاطف
مع الشعب اليمني. والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.
End of transcript · 798 words