Discussion on Women's Role in Islamic Law
لكن مسألة سد الذرائع أو مسألة أن كل أمر تمنع منه المرأة
بدعوى الفتنة مسألة أثارت كثير من التساؤلات في ذهني
لفترة طويلة. وأعتقد وإن كان الكلام الذي سأقوله ليس له
مصطلحات شرعية أن هناك مساحات في الشريعة الإسلامية
تركت للتقوى. يعني ربنا سبحانه وتعالى عندما أنزل الكتاب
قنن
أمور جعل لها أحكام ثابتة وجعل لها أحكام حتى
بأعداد معينة في الإرث أو في في الجزاء أو
في في هذه الأمور. ولكن هناك مساحات لا يمكن أن يتم تقنينها
لابد أن تترك دائما للتقوى، وهذه هي المساحات التي ينجو بها أناس من
النار ويقع بها أناس في النار كغض البصر.
أنا لا أستطيع أن أقنن قانون مائة جلدة للذي لا يغض بصره.
غض البصر أمر متعلق بتقوى المؤمن أمر بينه وبين ربه.
عندما يبدأ المشرع المعاصر أو الذي يستلهم من الشريعة
ليحاول أن يشرع في قوانين معاصرة ويقنن المساحات التي
تركت للتقوى تحدث الفتنة. أنا في ظني هذا أنه من الخطأ
تقنين المساحات التي تركت لتقوى المؤمن لا يمكن أن
تقنن.
وأتعجب في أمر المرأة بالذات أن المرأة مسألة سد الذرائع
أصبحت هي الباب الذي يدخل منه لموضوعات المرأة،
وأعتقد هذا مرتبط بقدر معين بسقوط الأمة في
مجالات التدهور السياسي. يعني بدلا من أن يتحدث البعض
بعض العلماء في الفتنة التي تحدث على المستوى السياسي وعدم تحكيم شرع الله وأخذ
البيعة بالسيف، انصرفوا إلى الحديث عن فتنة النساء باعتبارها
يعني ضررها أقل عن الحديث في فتنة الحكام مثلا،
ففتنة النساء وكيد النساء وكمية الكتابات التي قرأتها
بعنوان فتنة النساء وكبائر النساء، ويعني أن
النساء هم باب الفتنة، وكأنه ليس في المجتمع فتنة إلا هذه تغاضيا
وتعمدا لعدم الحديث في موضوعات الفتنة التي وقعت فيها الأمة على المستوى السياسي
والاجتماعي لأنه النساء ما أضر عليهم الحكام، يعني الحديث في
فتنتهم شر كله.
End of transcript · 281 words