Azerbaijan Hijab Controversy in Schools
تشهد أذربيجان هذه الأيام أزمة منع الطالبات
والمعلمات من ارتداء الحجاب في المدارس
على خلفية القرار الذي وقعه رئيس الحكومة
الشهر الفائت لتعديل قواعد الزي في المدارس
الحكومية، بناءً على تعديل تشريعي صدر
في يوليو الماضي، وتضمن إضافة مبدأ
الوطنية والعلمانية إلى قانون التعليم
العام.
تتمسك السلطة في العاصمة باكو بهذه الخلفية
القانونية لتبرير أزمة منع الحجاب
في هذا البلد الذي يمثل فيه الإسلام
الديانة الرئيسية. فالمسلمون يشكلون من
واحد وتسعين إلى تسعة وتسعين بالمئة من
عدد السكان البالغ حوالي عشرة
ملايين ونصف المليون نسمة. وتقول السلطة
ومؤيدوها إن التعاليم الجديدة للزي
المدرسي تتفق مع مبدأ علمانية
الدولة وعلمانية التعليم فيها، وإن كانت
لم تشير صراحةً إلى الحجاب الإسلامي.
هذه التبريرات ليست غريبة في دولة
تقدم نفسها كدولة علمانية. ولكن
الغريب هو: لماذا لم يتعاطف العالم
مع دموع صغيرات أذربيجان المحجبات
وهن يطرden من مدارسهن بسبب
الحجاب، وهن يمنعن من حقهن في التعليم؟
ولماذا لم يتظاهر العالم دعمًا لمعلمات
أذربيجان اللائي طلب منهن إما
خلع الحجاب أو عدم الاستمرار في العمل؟
بل لماذا لم تتفاعل حتى الشعوب العربية
والإسلامية مع ما حدث باستثناء بعض
الحراك هنا وبعض البيانات المنددة هناك؟
جزء من الإجابة عن هذه التساؤلات يعود إلى
أن ما تشهده أذربيجان يتماشى مع حرب
أعلنها الغرب عمومًا ضد الحجاب الإسلامي
منذ عقود، سواء في الدول التي احتلها أو في
داخل أوروبا أو في خارجها. وجزء آخر
من الإجابة يقول: فتش عن
إسرائيل. فأذربيجان التي تربطها
بالكيان الإسرائيلي علاقات وثيقة منذ
اعترافها به في العام 1992،
وتوفر له أكثر من خمسة وأربعين
بالمئة من احتياجاته النفطية، تعد
درة التاج في تحالفات الكيان بالمنطقة.
لذلك سيتم التعامل مع أي تطورات فيها
أيا كانت بوصفها أمورًا وشؤونًا
داخلية لا ينبغي الوقوف عندها.
أما في دولة أخرى شهدت أزمة مماثلة
خاصة بالحجاب ولكنها تعادي الكيان
الإسرائيلي وتقف حجر عثرة أمام
مخططاته الشيطانية كإيران، فلا بد أن
يتحرك العالم كله ضد فرض الحجاب
فيها. ولا بد أن تخرج المظاهرات المطالبة
باحترام حقوق المرأة وعدم مصادرة
حرياتها في الولايات المتحدة وكندا،
مرورًا بألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والنرويج
والسويد وصولًا حتى إلى اليابان.
مقارنة تثبت أن العلاقة بالعدو
الإسرائيلي قربًا أو بعدًا هي سيدة
المشهد اليوم. كما تثبت من جديد أن كل
حديث عن الحقوق والحريات مجرد
شعارات ترفع متى ما أراد الصهاينة
رفعها وتدس في الأدراج متى ما
أرادوا التغاضي عنها.
End of transcript · 365 words