Exploring the Human Mouth Anatomy
سنذهب اليوم إلى الفم
وسنبدأ رحلتنا من الشفتين، وهما أكثر مناطق الجلد رقة، لذلك
تظهر الأوعية الدموية الحمراء من خلالها،
فتمنحها هذا اللون الوردي والأحمر.
ولا تحتوي الشفتان على غدد دهنية أو غدد عرقية،
ولهذا تجفان بسرعة.
كما أنهما من أكثر أجزاء الجسم امتلاءً
بالنهايات العصبية، لذلك تتميزان بحساسية
فائقة للمس والحرارة والبرودة.
والآن لندخل إلى الأسنان.
يمتلك الإنسان البالغ الطبيعي 32 سنًا.
8 قواطع لقطع الطعام،
و4 أنياب لتمزيقه،
و8 ضواحك لسحقه،
و12 ضرسًا منها 4 أضراس عقل،
تقوم بطحن الطعام إلى أجزاء صغيرة جاهزة للهضم.
هل ترون هذا السائل الشفاف؟ هذا ليس ماء، إنه اللعاب،
أحد أكثر السوائل أهمية في جسم الإنسان.
ينتج الإنسان ما بين نصف لتر إلى لتر ونصف من اللعاب يوميًا،
ويتكون معظمه من الماء،
ولكنه يحتوي أيضًا على الأملاح والمعادن،
وإنزيمات وأجسام مضادة، وبروتينات واقية.
وظيفته ليست ترطيب الفم فقط، بل يسهل المضغ والبلع والكلام،
ويبدأ أولى مراحل هضم النشويات بواسطة إنزيم الأميلَيز.
كما يحافظ على توازن حموضة الفم، ويغسل بقايا الطعام،
ويحمي الأسنان من التسوس،
ويحتوي على مواد مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات.
ولكن، من أين يأتي كل هذا اللعاب؟
يأتي من ثلاث غدد رئيسية.
هل ترون هذه الفتحة؟
هذه فتحة الغدد النكفية، أكبر الغدد اللعابية،
وتقع أمام الأذن وتفرز لعابًا مائيًا غنيًا بإنزيم الأميلَيز.
وهذه الغدة تحت الفك السفلي،
هي المسؤولة عن إنتاج معظم اللعاب أثناء الراحة،
ويكون لعابها مزيجًا من السائل والمخاط.
أما هذه، فهي الغدة تحت اللسان،
أصغر الغدد الرئيسية، وتفرز لعابًا أكثر لزوجة
يساعد على ترطيب الفم باستمرار.
كما توجد مئات الغدد اللعابية الصغيرة
المنتشرة في الشفتين والخدين والحنك واللسان،
تعمل طوال اليوم دون أن نشعر بها.
والآن إلى العضلة الأقوى والأكثر حركة داخل الفم، اللسان.
يتكون اللسان من ثمان عضلات تعمل بتناغم مذهل،
ولذلك يستطيع أداء حركات دقيقة جدًا.
يساعد في المضغ، يقلب الطعام، يشكل اللقمة،
ويدفعها نحو البلعوم.
وعلى سطحه توجد الحليمات،
وبعضها يحتوي على براعم التذوق.
وهذه البراعم تستطيع تمييز خمس نكهات رئيسية:
الحلو، والمالح، والحامض، والمر،
ونكهة الأومامي.
سنعود لللسان لاحقًا في رحلة خاصة لها.
والآن نذهب إلى اللوزتين.
هذه هي اللوزتين،
وهما جزء من جهاز المناعة، تعملان كحراس عند مدخل الجهاز التنفسي والهضمي.
لكن في بعض الأحيان تتحولان من حارس إلى مصدر للمشكلة،
فتصابان بالالتهاب ويظهر ألم الحلق وصعوبة البلع والحمى.
وقد تتضخم اللوزتان وتسبب الشخير أو انقطاع النفس أثناء النوم.
والآن أخبرونا، إلى أي مكان تريدون أن نذهب؟ فالرحلة لن تنتهي بعد.
End of transcript · 378 words