Analysis of Yemen's Political Turmoil
رفضوا طريق السلام كعادتهم
وقرروا بغطرستهم المعهودة أن الطائرة هي الطريق
وأن مساراتها في الجو هي الخريطة
أما السلام فليس إلا فرصة للمناورة
في قاعات الحوار يتحدث الرعاة عن جسر جوي
يعيد وصل صنعاء بعدن والأسرى بذويهم
فيتحدث الحوثيون عن جسر جوي يربطهم بأسيادهم في طهران
هكذا تغلق الميليشيا أبواب الحوار مع اليمنيين
وتفتحها مع طهران عبر رحلات
تتحول فيها الطائرات المدنية إلى غطاء لنقل الموت
وتصبح الأجواء السيادية مجرد ممر آمن لشاحنات السلاح
غير أن الرد هذه المرة جاء خاطفاً ومباشراً
ضربات حاسمة أخرجت مدرج مطار صنعاء عن الخدمة
ضربات مملوءة بالنفس الطويل للشرعية
التي أرادت حقن الدماء حتى آخر قطرة
شرعية اعتادت طرق كل أبواب الحل بيد مبسوطة بالسلام
لتوقيع خارطة طريق مجحفة بحق آلاف الضحايا
لكنها الرغبة في كسر طوق المعاناة عن ملايين اليمنيين
في الكواليس كانت طهران تخطط للعبة قمار كبرى
وضعت قيادات حوثية على متن تلك الرحلة
لتجعل منهم كبش فداء في مغامرة غير مأمونة العواقب
لكنها لعبة مفضوحة الأركان
إذ بدا ظاهراً أنها محاولة للإفلات من كماشة الضغوط الدولية
تصعيد في اليمن
هكذا تريد طهران أن تحرق أصابع ميليشياتها لتنجو بجلدها
حطت الطائرة في مطار الحديدة لا صنعاء
لتمثل الإصرار الإيراني الأهوج على فرض معادلة جديدة في المنطقة
معادلة لا تعترف بحدود الدول ولا بسيادتها
لتدشن علناً عصر البلطجة المفضوحة كما وصفها مراقبون
قبل أن يصفها آخرون بأنها الرقص الأخير
لأوراق إيران المتساقطة في خريف يبدو أبدياً
End of transcript · 223 words