Injustice and Wrongful Imprisonment Case
عشرين سنة راحت من حياتهم، وواحد من عندهم مات بالسجن
بسبب اعتقال عشوائي. أحمد الذهبي وأحمد علاوي
اثنين من أهالي الرمادي، وثالثهم ثائر حامد من الموصل،
كانوا يشتغلون نجارين بتكريت. تم اعتقالهم ثلاثتهم عام
2005، ووجهت لهم تهمة اختطاف امرأة
متزوجة. خلصوا خمس أشهر بالتوقيف إلى أن ظهرت المرأة
بنفسها وبرأتهم. لحد هنا الأمور طيبة، بس الكارثة
باللي صار بعدها. بعد حوالي عشرين يوم فقط من خروجهم تم
اعتقالهم مرة ثانية، ووجهت لهم تهمة قتل امرأة
وابنتها من أقارب النظام السابق. وحسب روايتهم
انتزعت من عندهم اعترافات بالقوة، وتحولت القضية اللي كانت
أساسا مسجلة ضد مجهولين إلى قضية متهمين بها هم
الثلاثة، وصدر بحقهم حكم الإعدام. لكن
أثناء وجودهم بالسجن اكتشفوا فد شي المفروض ينهي القصة
كلها. جريمة قتل صايرة بالشهر الرابع عام 2005،
بنفس الفترة اللي كانوا هم أصلا موقوفين بيها على القضية الأولى.
بس على بالكم هذا الشي خلاهم يتفرسخون من هاي المشكلة اللي وقعوا بيها؟
لا طبعًا. واستمرت القضية سنوات إلى أن وصلت أوراقهم
إلى
محكمة التمييز، وبعام 2011 ألغي الحكم وصدر
قرار بإعادة محاكمتهم، لكن إعادة المحاكمة ما
صارت. رجعت الدعوة إلى تكريت، وبدل تنفيذ قرار
التمييز
وحسم القضية، بقى الموضوع يتأجل ويتأجل، وبقوا
بالسجن ونقلوهم إلى تثويرات بغداد.
لكن بعد سقوط تكريت عام 2014 تغير كل شي
وتفركش كل الغزل، لأن المحكمة اللي بيها أوراق قضيتهم
أحرقت وضاعت كل الأوراق والأدلة، بحيث حتى المحامي
مل من الموضوع وعجز يسوي شي وترك القضية.
بعدها تم نقلهم إلى سجن الناصرية، ومرت السنوات وهم داخل
السجن لا تنفذ قرار إعادة المحاكمة ولا قدروا يثبتون
براءتهم بسبب ضياع أوراق القضية. وخلال هاي السنوات
للأسف توفي ثالثهم ثائر حامد داخل السجن عام
2023. أما أحمد الذهبي وأحمد علاوي فاستمرت
عائلاتهم بالمراجعات، وعام 2024 تمكن ذويهم
أخيرا من الحصول على موافقة لإحضارهم إلى تكريت وإعادة
المحاكمة. وبقت المشكلة الأهم، شلون يثبتون براءتهم
بعد ضياع الملف والأوراق؟ بدا البحث من جديد عن الشهود
والأدلة والسجلات القديمة، إلى أن تمكنوا من إثبات الحقيقة
الأساسية بالقضية، إنه وقت وقوع الجريمة الثلاثة كانوا
بالسجن، يعني ما الهم دخل بجريمة القتل.
بعد قرابة عشرين عام من بداية القصة ثبتت براءتهم وأفرج
عنهم بتاريخ 30 كانون 2025. ولك أن
تتخيل، دخلوا هاي المعمعة وهم شباب وطلعوا من عندها
بعمر يقارب 45 و50 عام، أكثر من عشرين سنة،
والشخص الثالث وياهم اللي هو ثائر ما طلع أصلا
ومات بالسجن. والله أعلم كم قصة تشبه قصة أحمد
وأحمد وثائر، لكن إلى الآن ما نعرف عنها شي، وأصحابها
ينتظرون تحقيق العدالة، وكل هذا بسبب شكوى كيدية.
End of transcript · 396 words