Post-Conflict Stability in Yemen
حين ينتهي القتال هناك طرف منتصر وآخر
منكسر، لكن في حسابات الأوطان لا يعني انتهاء
المعركة أن كل شيء قد اكتمل، فالاختبار الحقيقي
للنصر يبدأ بعد صمت البنادق. والسؤال الذي
يوزن به المنتصر هو ماذا سيفعل حين يصبح
قادرا؟ فهناك من إذا دخلوا قرية أفسدوها
وجعلوا من النصر انتقاما، وهناك من إذا دخلوها
أحسنوا فيها وجعلوا من النصر أمانا وكرامة.
وفي اليمن لسنا بحاجة إلى افتراضات.
لدينا مشاهد قريبة وشواهد لا تزال حاضرة قبل
أن تضع المعركة أوزارها، وقبل أن يهدأ غبارها،
وقبل أن تفارق رائحة البارود المكان.
في غرب تعز وجنوب الحديدة في المخا
وحيس والخوخة والوازعية وموزع
وذباب.
كان السؤال ماذا ستفعل القوات المسلحة اليمنية
بمن بقي من مقاتلي الخصم؟ هل ستلاحقهم للانتقام؟
هل ستصفيهم؟ هل ستسحل جثامينهم؟ كان الجواب
مختلفا. ذهبوا إليهم ليطمئنوا هم ويؤمنوا
حياتهم ويحفظوا كرامتهم.
قالوا خلاص سلم سلاحك. سلمت سلاحي. قالوا خلاص
سجلوا اسمي. قالوا الولد يقلك اجلس عند جهالك واجلس عند
عائلتك ولا يضرك أي ضرر.
مع السيد عبد الملك فعل عفو للناس كامل من سلم نفسه
مع عفو، فأنت أول واحد في المدينة
معك عفو سير وجي بين جهالك ولا تقلق،
واحنا أخوتك أي حاجة تطلبها تعال عندنا
واحنا بنمر عليك واصل. وفعلا بيمروا علينا بيجوا يجيبوا الأكل
بيجوا يجيبوا الغداء بيجوا يجيبوا العشاء.
يزيد يجوا يزورونا أي حاجة تشتهيها أي شيء اطلبها لا تقلقوا.
بارك الله فيهم ما قصروا معنا.
صينت الممتلكات وحفظت الحرمات وأعطي الناس
حقهم في الأمان.
لست مجبر ولا مكروه ولا مضغوط علي بفضل الله عز وجل،
وإنما وعدنا وصلتهم باب البوابة أخبرتهم أنا
موجود هنا وقاطعهم في في المدينة السكنية، إذا أردتم لي الخروج
بخرج، وإذا أردتم أجلس أجلس. قالوا اجلس ولك الأمان
والحمد لله يعني
الصرف بيجيبوا إلى عندي الأكل الشرب كل شي تبى تخرج تبى تجلس
حاجاتك أغراضك كل شي.
قالوا خلاص هذا بيوتكن اجلسن بيوتكن واحنا أخوتكن
ولا تقلقي،
وأنتن في أمان وتحتاجن حاجة لا تقلقن إحنا
أخوتكن.
الله يحفظهم ما قصروا معانا.
وكانت فرحة السكان أبلغ من أي خطاب.
لأن من عاش الخوف طويلا يعرف معنى أن يستيقظ
آمنا.
وهنا لم يتوقف المشهد، فالتحية التي جاءت من
الناس كان لا بد أن تقابل بما هو أكبر منها،
فاستنفرت حكومة صنعاء واتجه المسؤولون إلى تلك
المناطق بما استطاعوا إليه سبيلا. خدمات
ومساعدات وتواصل مباشر مع الناس، وفي
وقت قصير تبدلت الصورة من الخوف إلى
الأمان، ومن الانتظار إلى الحياة، ومن الإحساس
بالهوان إلى استعادة الكرامة.
والله الحمد لله الوضع مستقر والحركة تمام والناس شغالة
وصرافة مفاتح والوضع الحمد لله. يقولوا
يخوفوا احنا أنصار الله وأنصار الله. أقسم بالله العظيم الوضع مستقر وما فيه إيش.
الآن الوضع هدي وفتحوا لي خط البرح
نروح بلادنا ونرجع. كنا نجلس نمشي سبع ساعات عشان
نوصل لداخل البرح، وإلا خمس دقائق.
وهنا اكتمل معنى النصر.
أحسن من الحكومة اللي قبل بألف مرة،
اللي قبل نحنا عايشين في إذلال، عايشين في ضغوطات، عايشين في
حتى في الليل ما نخرج ولا نعيش بين جهالنا، من
كل يوم نحنا عايشين سجون.
وهنا يكمن الفارق بين من يحمل مشروعا ومن
يحتل موقعا.
هناك فرق شاسع
بين من يعمل لله والوطن ومن
يعمل لأجل العدوان وأجل إسرائيل وأمريكا.
فلهذا المشهد وقل جاء الحق،
ولهذا وزهق الباطل.
ولأبناء المناطق التي استعادت حريتها أن يرسلوا
رسالتهم إلى من لا يزال ينتظر.
ولهم الأمان وفي وجه القبائل وفي وجه السيد وفي وجوهنا وفي وجوه
المجاهدين،
لهم ما لنا وعليهم ما علينا.
فإن النصر لا يكون على الأرض فقط، بل يكون في قلوب
الناس، وكان وعد ربي حقا.
End of transcript · 551 words