شاهد يروي إصابته بالشظايا ومحاولته إنقاذ مصابين في المطار
كان ظلام وجلسنا وتشاهد وتشاهد وتشاهد الآن
لأنه كنا عند جنب بعض وطاح-- طاحت الشظايا وطاح صار
الظلام. وقلت خلاص الحين انتهينا.
تشاهد والله حتى الشهادة إني كنت أقولها بصوت
عالي
عشان كلن يسمع.
كان، كان الجو ظلام وكان الجو
صياح وصراخ وناس تصيح وناس تكفون تكفون.
حصلت مرة عند محل العطورات
كانت تصرخ تقول «تكفون تكفون لا تخلوني تكفون
تبغى تكفون أبغى أحد يساعدني كذا تمد يد».
أنا خليت صاحبي رحت لها
أبغى أنقدها. كانت أبغى أشيلها كذا، كانت كل شي
متقطع فيها، كل شي متكسر. كنت أبغى أشيل، أبغى أشيل.
كنت أبغى أشيلها عن الأرض، بس أبغى ما أدري شلون،
كلني صارخ كلني دنيا ظباب، دنيا قزاز، دنيا.
راح جيت بإذن الله راح جيت بس خليت، خليتها تحرك.
راح أنا جيت، أنا جيت بإذن الله. طلعت مع الباب،
حصلت واحد
يدلنا بالطريق، قول الطريق، قال «تكفى تكفى عند--
أنا عند العطورات هذه، تكفى شيلها،
تكفى الحين أجيك تكفى». أمسك صاحبي، صاحبي كان يطيح ويقوم،
كان جثة صاحبي ما أدري إش كل جسمه دم.
لما طلعت
نزلته على،
على الكراسي اللي برا حقت المطار.
نزلت رحت أركض داخل.
دورت عن المرأة ما حصلتها. ما لقيت إلا مكان الدم حقها.
صاحبي الهويدي اسمه خويلي اسمه هويدي.
ما وينهم؟ قال «ما شفنا». ما شفتوه؟ قال «ما شفنا».
وارجع داخل.
والله أمشي مع قزاز، قزاز. كنت أمشي، أمشي.
قلت الحين، الحين أحصل المنظر،
منظر ما أدري إشلون أحصله. بس إن شاء الله إني ألقاه حي
عشان أنقل له الشهادة.
أنا
بالوقت هذا انتبهت لنفسي.
طلعت يدي كذا بالثوب،
أسحب الثوب كذا وطلعت الرئة حقتي.
كنت أبص شوي والله طالعة الرئة وداخل شظية
من الصواريخ.
أمسك هذا ما أدري إش هذي مني والله كيف.
وأنا أحط الثوب كذا كان منشق ثوبي.
لفيته كذا ورصيته كذا.
والله خلال لحظات ما تشوف إلا الإسعافات تجي.
الحين أنا شفت الإسعافات
دريت إني راح أعيش.
وفعلًا والله خلى كل الشارع إسعافات.
الحين والله إني حسيت إني أعيش.
حوالي مرتين أنا أنزف وأدوخ. سجدت.
كنت أقوم أشوف الدنيا ظلام، أشوف الدنيا كأنه حلم،
كأنه سجدة.
جاني العسكري شلني،
شلني من فوق ودفني داخل.
قلت يا رب أشوف الباب مسكر بس.
أنا أبغى أشوف باب الإسعاف مسكر.
إحنا، إحنا إخوان مسلمين أكيد ما، ما أتمنى الشي هذا
لصنف إنسان أول شي، ولو كان مسلم بعد
أكيد والله بشيله ولا نموت سوا.
مسلم سوا ولا نموت سوا.
الطريق بعيد وزحمة لكن الله يعز دولتهم،
والله يعزها.
End of transcript · 386 words