Importance of Helping Others in Islam
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم
من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة،
ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في
الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلم ستره الله في
الدنيا والآخرة. ثم قال والله في
عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أنت متخيل أن يكون الله في عونك عبد الله؟ هذا لن
تجده بشيء من الأعمال الصالحة، لا
بقرآن ولا بقيام ليل، إنما بهذا الباب من
العمل الصالح الذي أخبر عنه المصطفى صلى
الله عليه وسلم. والحديث الآخر في الصحيحين بلفظ
ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.
والله ما أعظمها. أتدري ما معنى أن يكون الله في حاجتك؟
أن يتولاها لك، أن يقضيها عنك، أن ييسرها
لك. ولقد أبصر أولئك الموفقون للخير
الذين يسعون في قضاء حوائج الناس، سواء بذل
أحدهم من ماله أو من جاهه، أو بذل وقته
وسعى وجعل هم الناس همه، وجعل
حاجتهم حاجته فيسعى له كأنما يسعى لأمر
يعنيه أولئك والله فإن الله سبحانه
وتعالى يسخر لهم من الأسباب، ويهيء لهم من
تفريج الكربات ما لا يخطر لهم على بال، بل
ربما كفاهم الله من الشرور والآفات،
ودفع عنهم من المساوئ ما لم يكن يخطر لهم على بال،
وربما مشى أحدهم في حياته مظللا بتوفيق الله
محاطا بعون الله سبحانه وتعالى يمشي
والله عز وجل قد تولاه ويسعى بين الناس والله قد
كفاه. هذا والله من أعظم ما يسعى إليه العباد،
وهو باب إنما يوفق إليه القلائل. والسبب
أنه هم فوق هم الإنسان لأنك ستحمل هموم
الآخرين وتسعى لها وأنت بالكان
تقضي حاجتك وتسعى في أمورك ودنياك
وهمومك وأهل بيتك وأولادك، فأن تضم إلى ذلك
هم غيرك وتسعى فيه، فهذا يدل على نفس
كبيرة تنورت بنور الشريعة واقتدت
برسول الله صلى الله عليه وسلم.
End of transcript · 287 words