Analysis of Humanitarian Issues in Yemen Conflict
القيد يفضح العقيدة بين هدي القرآن
وعقلية التوحش. هنا يسقط زيف العناوين
وتنكشف حقيقة المشروعين. في صنعاء،
ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيمًا وأسيراً.
توجيه إلهي صارم، إحسان للأسير المقيد،
ورعاية للجريح، وصون تام للكرامة
والآدمية. عدسات الميدان توثق الحقيقة بلا رتوش.
أيادي المجاهدين تضمد جراح المرتزقة لحظة الأسر.
شربة ماء وكسرة خبز تقتسم مع من خدم
غازيا، وأمان يبدد الرعب من قلوب من ألقوا
سلاحهم.
في المقابل، تتجرد تحشيدات العدو السعودي
من كل قيمة دينية وإنسانية. سلوكيات
إجرامية تفضح توحشًا لا يعرف دينًا ولا
إنسانية. وعلى الطريقة الداعشية، هنا
مشهد لمدرعة سعودية تقودها وحوش لا
يملكون ذرة شرف، تدهس أسرى أثخنتهم الجراح،
وتصرخ بهيستيريا التشفي فوق الأشلاء لتستبيح
قداسة الروح، وتجسد قاع الانحراف
بتكبيرات تبرأ منها الإسلام.
وفي مشهد آخر، ذات العقيدة وذات الأموال
السعودية وبذات الأدوات القبيحة، يستباح
جثمان شهيد في مشهد لا يبقي حرمة للموتى،
كأنما استعاروا من الشيطان أقبح ما فيه.
هذا،
هذا أحد الزنابيل
الذين
دحرناهم.
الله أكبر. ونكل بهم. الله أكبر ولله الحمد.
وما هذان المشهدان إلا غيض من سجل أسود
تتوالى في صفحاته جرائم السعودية وأدواتها
بحق أسرى أريد لهم أن يهانوا، لا أن يعاملوا
كأسرى. وهكذا السعودية لا تعيد إنتاج
جرائم داعش فحسب، بل تستنسخ ذات العقلية،
ذات القسوة، وذات الاستخفاف بحرمة الإنسان.
وبين مشهد يصون الأسير لحظة ضعفه، ومشهد
يمعن في امتهانه بعد سقوطه، يتجلى الفارق بين
سلوك قوات صنعاء وما تظهره هذه الممارسات من
نهج مختلف تماما.
End of transcript · 227 words