Turkey's Role in Yemen Conflict
بسم الله الرحمن الرحيم. حياكم الله جميعا.
رسالة إلى الشعب التركي العزيز. إن مشاركة
الحكومة التركية في العدوان على اليمن إلى جانب السعودية
هو قرار خاطئ وظالم لأن السعودية هي في موقع
المعتدي واليمن هو في موقع المدافع عن النفس.
فالسعودية هي التي أعلنت الحرب على اليمن عام
2015 مما تسبب حتى الآن بمقتل
مئات آلاف اليمنيين من كل الأطراف.
السعودية هي التي فرضت حصارًا جائرًا على اليمن ونهبت
ثرواتها النفطية والغازية، مما تسبب بوفاة ملايين
اليمنيين نتيجة المجاعة وسوء التغذية ونقص
الإمدادات الدوائية.
أيضًا، السعودية هي التي قامت بخرق وقف
إطلاق النار عام 2026 باستهداف مطار
صنعاء. السعودية هي التي لا تزال تصر
على استمرار الحرب وترفض السلام برفضها
لمطالب اليمن العادلة والمتمثلة بإنهاء
الحرب وإنهاء الحصار من الطرفين، كون
إنهاء الحرب قد أصبح مصلحة مشتركة بين اليمن
والسعودية
أيضًا. هذا يقودنا إلى سؤال مهم جدًا وهو
لماذا لم تقم الحكومة السعودية والحكومة
التركية والحكومة الباكستانية بتشكيل
تحالف إسلامي لوقف جرائم الإبادة الجماعية في
غزة ورفع الحصار عن سكانها؟ ولماذا تقوم
اليوم بتشكيل تحالف للعدوان على
اليمن وهو الدولة المسلمة الوحيدة الذي
وقف عسكريًا إلى جانب مظلومية إخواننا في غزة
ودخل في مواجهة عسكرية مباشرة مع أمريكا
وبريطانيا والكيان الصهيوني، وقدم الكثير من التضحيات.
ألا يدل
ذلك على أن هدف هذا التحالف هو معاقبة اليمن
نتيجة لمواقفه المشرفة مع
إخواننا في فلسطين ومظلومية إخواننا في غزة؟
خصوصًا وأن عمليات اليمن العسكرية المساندة
لإخواننا في غزة كانت مؤثرة،
فقد تسببت في إغلاق ميناء إيلات،
وأيضا كانت تجبر ملايين الصهاينة في كل
ليلة للاستيقاظ مع منتصف الليل
من أجل الهروب إلى الملاجئ، مما شكل ضغط قوي
لإنهاء لوقف جرائم الإبادة الجماعية
وإنهاء الحصار على إخواننا في غزة.
أما بالنسبة الاتهامات السعودية لليمن باستهداف
مكة والمدينة فإنها
فإنها اتهامات لا أساس لها من الصحة ولا
يمكن لأحد أن يصدقها.
لماذا؟ لأن الجميع يعرف أن اليمن هو أحرص
الدول الإسلامية على الدفاع عن المقدسات
الإسلامية.
اليمن كان في مقدمة الدول الإسلامية
التي انتفضت غضبا ضد الإساءات الغربية
للمقدسات الإسلامية،
للإساءة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو الإساءة للقرآن
الكريم، أو الإساءة
لمكة المكرمة.
فعندما قام ترامب بنشر صورة مسيئة لمكة
المكرمة مشبهًا لها
برميل قمامة، انتفض الشعب اليمني حكومة
وشعبًا، بينما قامت القيادة السعودية
بتسخير إعلامها للدفاع عن ترامب وتبرير
إساءته لمكة المكرمة
أيضًا.
الشعب اليمني يضع تحرير الأقصى
ضمن أول أهدافه
لأن الأقصى ثالث الحرمين الشريفين.
فهل يعقل أن يستهدف اليمن
أول الحرمين الشريفين ممثلا بمكة المكرمة،
وثاني الحرمين الشريفين ممثلا بالمسجد النبوي
في المدينة المنورة؟
أيضًا لا بد أن نسأل
من لديه مصلحة في استهداف مكة والمدينة.
أليس النظام السعودي من أجل استدراج تعاطف المسلمين؟
لذلك نحن لا نستبعد أن يقوم النظام
السعودي باستهداف الكعبة المشرفة بشكل مباشر
وباستهداف المسجد النبوي في المدينة المنورة بشكل
مباشر من أجل الصاق هذه التهمة باليمن من
أجل استدراج تعاطف المسلمين في كل دول
العالم.
يا أبناء الشعب التركي العزيز، نحن على يقين في
اليمن أن غالبية الشعب التركي الساحقة
يتعاطفون مع مظلومية اليمن ويقفون إلى جانب
اليمن ضد العدوان السعودي. لذلك
عليكم أن تتحركوا
من أجل وقف مشاركة الحكومة التركية في العدوان
على اليمن، لأن هذا ليس في مصلحة تركيا
لا من الناحية الأخلاقية ولا من الناحية الاقتصادية
ولا من الناحية العسكرية. لمشاركة تركيا في العدوان على
اليمن سيعرض حياة الجنود الأتراك للخطر
أيضًا. سيتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لتركيا
أيضًا. هذه المشاركة الظالمة في العدوان على اليمن
لمصلحة أعداء الأمة أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني
ستكون وصمة عار في تاريخ تركيا، وهذا لا يشرف
تركيا. لذلك نحن على ثقة بأن الشعب
التركي سيقوم بواجبه المقدس والضغط على
الحكومة التركية لوقف مشاركتها في العدوان
على اليمن. ونحن نكن كل الود
والاحترام للشعب التركي مهما حصل، لأننا
على يقين بأن الغالبية الساحقة
من الشعب التركي يقف إلى جانب مظلومية الشعب
اليمني. وقد شاهدنا المظاهرات في كل المدن
التركية وهي تخرج تأييدًا لليمن
وللشعب اليمني في مواقفهم المشرفة
والمناصرة لقضايا الأمة العربية والإسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
End of transcript · 622 words